منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢٣٣ - المسألة الثالثة لا يجوز المسح على الرّجلين إلّا باليد
به الشعر فليس للعباد أن يطلبوه و لا يبحثوا عنه، و لكن يجري عليه الماء» [١]. انتهى، يمكن الاستدلال بعمومهما للمقام أيضا.
و دعوى صراحة الأولى و ظهور الثانية في غير المسح- لقوله: «أن يغسلوه» و قوله:
«و لكن يجري عليه الماء» فلا يشملان ما نحن فيه- و إن كان لها وجه، إلّا أنّ التدبّر الصحيح فيهما يقتضي أنّ غرض الإمام ٧ بيان سهولة الأمر في باب الوضوء و أفعاله مطلقا، فتدبّر.
[المسألة] الثالثة: لا يجوز المسح على الرّجلين إلّا باليد
إجماعا محقّقا و محكيّا، كما في المسح على الرأس.
و الدليل عليه- مضافا إلى هذا، و أنّ المتبادر من الآية و غيرها المسح باليد-: الأخبار البيانيّة المتقدّم إلى جملة منها الإشارة.
و في بعضها: «ثمّ مسح ببلّة ما بقي في يديه رأسه و رجليه، و لم يعدهما في الإناء» [٢].
انتهى.
و في الآخر: «ثمّ مسح رأسه و قدميه إلى الكعبين بفضل كفّيه، لم يجدّد ماء» [٣]. انتهى.
و في الآخر: «ثمّ مسح رأسه و رجليه بما بقي في يديه» [٤]. انتهى.
إلى غير ذلك ممّا لا يحصى.
و يدلّ عليه أيضا الأخبار الآمرة بالمسح المشتملة على كونه باليد، مثل: رواية زرارة، المتقدّمة [٥]، و فيها: «تمسح ببلّة يمناك ناصيتك، و ما بقي من بلّة يمناك ظهر قدمك اليمنى، و تمسح ببلّة يسراك قدمك اليسرى»، انتهى.
و هل يتعيّن مسحهما بالكفّ كلّها، أم يجزئ بالأصابع وحدها؟ أيضا وجهان، أوجههما:
[١] الفقيه، ج ١، ص ٢٨، ح ٨٨؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٧٦، أبواب الوضوء، الباب ٤٦، ح ٣.
[٢] تقدّم تخريجه في ص ١٧٤، الهامش (٢).
[٣] تقدّم تخريجه في ص ١٧٤، الهامش (٣).
[٤] تقدّم تخريجه في ص ١٧٤، الهامش (٤).
[٥] في ص ١٧٠، و تقدّم تخريجه في ص ١٦٤، الهامش (١).