منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٩٦ - (و) العاشر من سنن الوضوء دلك (السواك) على الأسنان
و مثله الرياض حيث فسّر السواك بدلك الأسنان [١]، إلى آخره. و مثلهما جملة أخرى من الكتب.
و ظاهرها كون لفظ السواك مصدرا، بل هذا ظاهر أكثر العبائر حيث جعل فيها من السنّة:
السواك، و كذا في باب مكروهات التخلّي، و لكن إرادة حذف المضاف من «دلك» أو «استعمال» غير بعيدة بالنسبة إلى هذه العبائر، بخلاف ما تقدّم.
و توضيح هذا: أنّ السواك- بكسر السين-: هو نفس ما يدلك به الأسنان من عود و نحوه، كالمسواك- و لطيفة كلام من قال: إنّي أريد أراك، و من قال: لا أريد سواك، معروفة- فلا وجه لتفسيره بالمصدر، و إنّما المصدر: الاستياك و التسويك و التسوّك و السّوك. قال في النهاية:
و فيه: «السواك مطهرة للفم» السواك- بالكسر- و المسواك ما تدلك به الأسنان من العيدان، يقال: ساك فاه يسوكه إذا دلكه بالسواك فإذا لم تذكر الفم قلت: استاك [٢]. انتهى.
و قال في القاموس:
ساك الشيء دلكه و فمه بالعود، و سوّكه تسويكا، و استاك و تسوّك، و لا تذكر العود و لا الفم معهما- أي مع استاك و تسوّك- و العود: مسواك و سواك بكسرهما [٣]. انتهى.
و على هذا فالتفسير المذكور إمّا تفسير لما هو المراد بالسواك هنا كما في الحواشي الجماليّة [٤]، أو مسامحة؛ لوضوح المراد.
و كيف كان، لا شبهة في عدم وجوب استعمال السواك عندنا، بل عليه الإجماع محصّلا و محكيّا في جملة من الكتب [٥].
و حكى في الخلاف- بعد دعواه أنّ عدم وجوبه مذهب الفقهاء- عن داود من العامّة: أنّه واجب [٦]. و كذا في المعتبر [٧].
[١] رياض المسائل، ج ١، ص ١٧٤.
[٢] النهاية في غريب الحديث و الأثر، ج ٢، ص ٤٢٥. «س و ك».
[٣] القاموس المحيط، ج ٣، ص ٣١٨. «س و ك».
[٤] التعليقة الجماليّة، ص ٣٥.
[٥] راجع ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١٧٨؛ و كشف اللثام، ج ١، ص ٥٦٠؛ و مستند الشيعة، ج ٢، ص ١٧٥.
[٦] الخلاف، ج ١، ص ٧١، المسألة ١٧.
[٧] المعتبر، ج ١، ص ١٦٩.