منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٣٤ - (و) الرابع من مسنونات الوضوء (غسل اليدين) قبل الاشتغال بأفعاله مطلقا
الماتن في المعتبر [١]، و لكنّه خطأ؛ إذ مورد دعواه الإجماع: استحباب الغسل المذكور في الجملة، لا خصوص هذه الكمّيّة.
و كيف كان، دليلهم على هذا القول وجوه:
منها: ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن عبيد الله بن عليّ الحلبي قال: سألته عن الوضوء كم يفرغ الرجل على يده اليمنى قبل أن يدخلها في الإناء؟ قال: «واحدة من حدث البول، و اثنتان من حدث الغائط، و ثلاث من الجنابة» [٢]. انتهى.
و منها: ما رواه الصدوق مرسلا قال: قال الصادق ٧: «اغسل يدك من البول مرّة، و من الغائط مرّتين، و من الجنابة ثلاثا» [٣]. انتهى.
و منها: مرسلته الأخرى قال: و قال ٧: «اغسل يدك من النوم مرّة» [٤]. انتهى.
و منها: ما رواه في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى ٧، قال: سألته عن الرجل يتوضّأ في الكنيف بالماء يدخل يده فيه أ يتوضّأ من فضله للصلاة؟ قال: «إذا أدخل يده و هي نظيفة فلا بأس، و لست أحبّ أن يتعوّد ذلك إلّا أن يغسل يده قبل ذلك» [٥]. فليتأمّل.
و منها: رواية عبد الكريم، المتقدّمة [٦].
و هذه الأخبار و إن لم تكن في كلّ واحد منها كفاية لتمام المدّعى؛ لخلوّ الأوّل عن النوم، و كذلك الثاني، و الثالث عن البول و الغائط، و إطلاق الرابع بالنسبة إلى الكمّيّة و نفس الحدث، و الخامس بالنسبة إليها و خلوّه عن حكم الغائط، إلّا أنّها بمجموعها يستفاد منها تمام المدّعى؛ إذ يثبت من الأوّلين أنّ للبول مرّة و للغائط مرّتين، و من الثالث أنّ للنوم مرّة،
[١] نسبه إليه البحراني في الحدائق الناضرة، ج ٢، ص ١٤٨، و راجع المعتبر، ج ١، ص ١٦٥.
[٢] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٦، ح ٩٦؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٢٧، أبواب الوضوء، الباب ٢٧، ح ١.
[٣] الفقيه، ج ١، ص ٢٩، ح ٩١؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٢٨، أبواب الوضوء، الباب ٢٧، ح ٤.
[٤] الفقيه، ج ١، ص ٢٩، ح ٩٢؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٢٨، أبواب الوضوء، الباب ٢٧، ح ٥.
[٥] قرب الإسناد، ص ١٧٩، ح ٦٥٩.
[٦] في ص ٦٣٣.