منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٣٥ - التذنيب الأوّل «المرفق»
و الثانية إنّما دلّت على أنّه ٦ فعل ذلك، و هو لو سلّم دلالته على الوجوب لكان دلالته عليه في الجملة، و أمّا أنّ هذا للوجوب الأصلي فلا دلالة في فعله أصلا.
نعم، لمّا توقّف غسل الذراع على غسل المرفق تعيّن الوجوب من باب المقدّمة، لا للدليل الشرعي.
و فيه نظر؛ اذ الظاهر كون ذلك للوجوب الأصلي، فتدبّر.
و تظهر ثمرة الخلاف في غسل ما فوق المرفق في الجملة، فعلى الأوّل يجب من باب المقدّمة، بخلاف الثاني؛ لعدم الحاجة إلى الزائد ممّا يتحقّق به غسل الذراع قطعا.
و كذا في المقطوع يده دون المرفق؛ إذ على الثاني لا يجب غسلها، بخلاف الأوّل؛ فإنّ المفروض أنّ الباقي محلّ الفرض بالأصالة، فيجب غسله؛ نظرا إلى أنّ الميسور لا يسقط بالمعسور، بخلاف المفروض على الثاني؛ ضرورة سقوط حكم المقدّمة بسقوط حكم ذي المقدّمة.
تذنيبات
[التذنيب] الأوّل: «المرفق»
- بكسر الميم و فتح الفاء أو بالعكس، الواجب غسلها إجماعا- هل هي نفس المفصل بين عظمي الذراع و العضد و هو الخطّ الفاصل بينهما؛ أو مجمع عظمهما، و هو المسمّى من رأس كلّ منهما المتّصل بالآخر، بمعنى أنّ شيئا منه داخل في العضد، و شيئا منه في الذراع، أو مجموع ما تلاقى من كلّ منهما من الآخر؟ اختلفت عبارات اللغويّين و الفقهاء في ذلك على أقوال.
و قد يقال: إنّ المراد بالمجمع هو المجموع.
و الفرق بينهما ظاهر؛ لاعتبار تمام القدر المتلاقي على الثاني و كفاية المسمّى على الأوّل.
و قد يفسّر المجموع بالأعمّ ممّا ذكرناه للمجمع أيضا.
و المشهور بين اللغويّين تفسيرها [١] بموصل العضد بالذراع. و الظاهر أنّه راجع إلى الأوّل
[١] «تفسيره». المرفق يجوز فيه الوجهان: التذكير، و التأنيث. «منه».