منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٣٦ - التذنيب الأوّل «المرفق»
من أنّها نفس المفصل. و قيل: إلى الثاني، فليتأمّل. و بين الفقهاء تفسيرها بالأخيرين.
و قد يستدلّ [١] على أنّها ليست نفس المفصل بروايتي رفاعة، المتقدّمتين [٢] الدالّتين على وجوب غسل المكان المقطوع منه منهما، أي المكان الذي انفصل منه العضو من اليدين؛ نظرا إلى أنّهما بإطلاقهما يشملان ما لو قطع من المفصل؛ إذ يصدق عليه أيضا أنّه المكان الذي قطع منه، و حينئذ فيجب غسل جزء من العضد، مع اتّفاقهم على عدم وجوب غسل غير المرفق.
و الحاصل: أنّ إجماعهم على ذلك بضميمة دلالة الروايتين بإطلاقهما على وجوب غسل المكان المقطوع منه و إن كان أوّل العضد و طرفه دليل على أنّ لطرف العضد مدخلا في تحقّق المرفق، و إلّا لم يجب غسله، و الوجوب من باب المقدّمة ساقط هنا قطعا؛ لمكان التعذّر عن ذي المقدّمة، فتدبّر.
و قد يستدلّ [٣] أيضا برواية عليّ بن جعفر، المتقدّمة [٤]، و فيها: «يغسل ما بقي من عضده».
انتهى.
و قد تقدّم تقريب الاستدلال بها مع ما فيه، فلا حاجة إلى الإعادة، فليتأمّل.
و لا تترتّب فائدة على هذا الخلاف بالنسبة إلى غير الأقطع، فإنّ القائل بكون المرفق نفس المفصل لا بدّ له من غسل العضد أيضا؛ لمكان تداخل العظمين، فلا يصلح الخطّ الواصل بينهما للغسل إلّا بالعرض. قيل:
بمعنى غسل السطحين المحيطين به، فيرجع إلى لزوم غسل المجموع. لكن هذا إنّما يتوجّه إذا أريد بالمجموع مجموع المسمّى من رأس كلّ منهما، لا مجموع العظمين المتداخلين؛ إذ يكفي في غسل الخطّ غسل المسمّى من طرفيه، فلا يلزم غسل مجموع القدر المتلاقي. اللّهمّ إلّا إذا كان لازما لغسل المسمّى عادة. انتهى.
[١] و المستدلّ هو الطباطبائي في رياض المسائل، ج ١، ص ١٢٦.
[٢] في ص ١٣٢ و ١٣٣.
[٣] المستدلّ هو الطباطبائي في رياض المسائل، ج ١، ص ١٢٦.
[٤] في ص ١٣٣.