منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٢١ - المسألة التاسعة عشرة إذا تعذّر الماء الوافي للوضوء مثلا فوجب التيمّم
لاختصاص عبارات الأصحاب بالكسر و أخويه.
و فيه نظر؛ إذ الإطلاق المتقدّم كاف، و لعلّ تعبيرهم بالجبائر واف؛ لما قد عرفت من إطلاقهم إيّاها على ما يشمل ما ذكرناه.
و دليل الثالث- و هو مختار النراقي ; في المستند [١]-: استصحاب الاشتغال.
و هو منقطع بما قدّمناه و مزال.
[المسألة] التاسعة عشرة: إذا تعذّر الماء الوافي للوضوء مثلا فوجب التيمّم
و كانت على أعضائه الجبيرة التي مضى وصفها من عدم إمكان نزعها، فهل يجزئه مسحها بالتراب، أم يجب مسحها بالماء أيضا؟
و الظاهر أنّ إجزاء مسحها بالتراب هو مذهب كافّة الأصحاب. و قد صرّح بعدم الخلاف بينهم جملة من الأطياب [٢]، و إن خالف في ذلك بعض [٣] من الأقشاب.
و دليلنا: أنّ التكليف بالصلاة مع الطهارة باق، فلو لم يجزئ ما ذكرناه مع الانحصار فيه للزم التكليف بما لا يطاق.
و استدلّ بعضهم أيضا برواية الوشّاء، المتقدّمة [٤]، و آخر بأخبار المسح على الجبائر، المذكورة [٥].
و فيهما نظر.
و استدلّ الشافعي بما روي عن جابر، عن النبيّ ٦ قال: في المشجوج لمّا اغتسل من احتلامه فمات لدخول الماء شجّته: «إنّما كان يكفيه أن يتيمّم و يعصب على رأسه خرقة، ثمّ يمسح عليها، و يغسل سائر جسده» [٦]. انتهى.
[١] مستند الشيعة، ج ٢، ص ٢١١.
[٢] منهم: العلّامة في منتهى المطلب، ج ٣، ص ١٨؛ و الفاضل الهندي في كشف اللثام، ج ٢، ص ٤٤٨.
[٣] راجع الأمّ، ج ١، ص ٤٩؛ و المغني لابن قدامة، ج ١، ص ٢٧٠.
[٤] في ص ٤٩١.
[٥] في ص ٤٨٨ و ما بعدها.
[٦] سنن أبي داود، ج ١، ص ٩٣، ح ٣٣٦؛ سنن الدار قطني، ج ١، ص ١٨٩- ١٩٠، ح ٣.