منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٧٠٩ - التذنيب الثامن يتأكّد استحباب الاستياك في مواضع
عبد الله بن سنان، عن الصادق ٧ «أنّه كره للصائم أن يستاك بسواك رطب» [١] إلى آخره، انتهى. إلى غير ذلك.
قال في الرياض:
و لعلّ مراعاته أحوط؛ لظاهر النهي، إلّا أن يكون إجماع على الجواز فالأوّل- أي الاستحباب- متعيّن [٢]. انتهى.
و الظاهر أنّ الجواز إجماعيّ، فلا وجه للاحتياط سوى ظاهر الأخبار الناهية، و هي- لموافقتها العامّة، و مخالفتها الشهرة، و ضعف بعضها سندا، و قصور بعضها الآخر- لا تقاوم إطلاقات الأخبار الدالّة على الاستحباب، و خصوص ما دلّ على المقام، المعتضدة بما عرفت، فيتعيّن الاستحباب.
و القول بأنّ الحكم بالكراهة يكتفى فيه بالأخبار المذكورة؛ لمكان التسامح فيه أيضا مدفوع بأدنى عناية.
و سيأتي لهذا زيادة تحقيق في كتاب الصوم إن شاء الله.
[التذنيب] الثامن: يتأكّد استحباب الاستياك في مواضع:
منها: الوضوء؛ لما رواه في الكافي عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن النعمان، عن معاوية بن عمّار قال: سمعت أبا عبد الله ٧ يقول: «في وصيّة النبيّ ٦ لعليّ أن قال: يا علي أوصيك في نفسك بخصال فاحفظها عنّي- إلى أن قال-:
و عليك بالسواك عند كلّ وضوء» [٣]. انتهى.
و نحوه أخبار [٤] أخرى.
[١] الكافي، ج ٤، ص ١١٢، باب السواك، ح ٣؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٢٦، أبواب السواك، الباب ١٢، ح ٢.
[٢] رياض المسائل، ج ١، ص ١٧٦.
[٣] الكافي، ج ٨، ص ٧٩، باب وصيّة النبيّ ٦ لعليّ ٧، ح ٣٣؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ١٦، أبواب السواك، الباب ٣، ح ١.
[٤] راجع وسائل الشيعة، ج ٢، ص ١٧، أبواب السواك، الباب ٣، ح ٢- ٧.