منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٧٠٢ - التذنيب الأوّل هل استعمال السواك من المستحبّات المستقلّة
و احتمل العلّامة في نهاية الإحكام الأوّل حيث قال:
و الأقرب أنّه من سنن الوضوء؛ لأنّه نوع نظافة يؤمر به المتوضّئ، و يحتمل أن يكون سنّة مقصودة في نفسه؛ لأنّه يؤمر به غير المتطهّر كالحائض، فلو نذر سنّته دخل على الأوّل [١]. انتهى.
و هذا الاحتمال ضعيف؛ إذ ما دلّ على استحباب السواك مطلقا- حتّى في من لا يتمكّن من الوضوء كالحائض و النفساء- لا ينافي استحبابه للوضوء أيضا و كونه من سننه، كما هو ظاهر الأكثر بل صريحهم، بل في الحدائق:
عدم ظهور الخلاف بين الأصحاب في ذلك- و فيه-: و ذهب البعض- من حيث ورود الأمر به مطلقا- إلى أنّه ليس من مستحبّات الوضوء، و لأمر الحائض و النفساء به- و فيه-: أنّ استحبابه مطلقا- و لو لمثل الحائض و النفساء- لا ينافي استحبابه للوضوء و الصلاة زيادة على ذلك، فيكون فيهما مؤكّدا، لأنّ الأخبار الدالّة على الأمر به في خصوص الموضعين، سيّما حديث خوف المشقّة على الأمّة، و قوله فيما رواه في الفقيه مرسلا: «السواك شطر الوضوء» ممّا يدلّ على ما قلناه [٢]. انتهى.
و مثله محكيّ عن شرح الدروس [٣] للخوانساري، و إليه الإشارة أيضا في الرياض [٤].
لا يقال: لو كان من سنن الوضوء، لجاز إيقاع النيّة عنده، مع أنّ الأصحاب لم يذكروا ذلك؛ لأنّ ذلك لسلب اسم الغسل المعتبر في الوضوء عنه كما في التسمية، و به صرّح أيضا في الذكرى [٥]، فليتأمّل.
و ربما يحتمل الثاني؛ لقوله ٧: «السواك شطر الوضوء» [٦] أي جزؤه؛ حيث إنّ ظاهره الحصر، فلا يكون مشروعا لغيره. و ضعفه غنيّ عن البيان.
[١] نهاية الإحكام، ج ١، ص ٥٢.
[٢] الحدائق الناضرة، ج ٢، ص ١٥٥- ١٥٦.
[٣] مشارق الشموس، ص ١٣٢.
[٤] رياض المسائل، ج ١، ص ١٧٥.
[٥] ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١١٨.
[٦] الفقيه، ج ١، ص ٥٣، ح ١١٤؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ١٧، أبواب السواك، الباب ٣، ح ٣.