منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٧٥٤ - المسألة الثانية إذا تيقّن بالطهارة و شكّ في الحدث بعدها
تجد الريح- قال-: إنّ إبليس يجلس بين أليتي الرجل فيحدث ليشكّكه» [١]. انتهى.
و ما رواه عبد الله بن جعفر عن عبد الله بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر ٧، قال: سألته عن رجل يتّكئ في المسجد فلا يدري نام أم لا، هل عليه وضوء؟ قال: «إذا شكّ فليس عليه وضوء» قال: و سألته عن رجل يكون في الصلاة فيعلم أنّ ريحا قد خرجت فلا يجد ريحها و لا يسمع صوتها؟ قال: «يعيد الوضوء و الصلاة و لا يعتدّ بشيء ممّا صلّى إذا علم ذلك يقينا» [٢] انتهى. إلى غير ذلك من الأخبار.
و قد روي مثل بعض ما ذكر من طرق العامّة [٣] أيضا.
و في الرضوي:
و لا يجب عليك إعادة إلّا من بول أو منيّ أو غائط أو ريح تستيقنها، فإن شككت في ريح أنّها خرجت منك أو لم تخرج فلا تنقض من أجلها الوضوء، إلّا أن تسمع صوتها، أو تجد ريحها، و إن استيقنت أنّها خرجت منك فأعد الوضوء سمعت وقعها أو لم تسمع، شممت ريحها أو لم تشمّ، فإن شككت في الوضوء و كنت على يقين من الحدث فتوضّأ [٤]، إلى آخره، انتهى، فليتأمّل.
و أمّا رواية عليّ بن جعفر، المتقدّمة [٥] الدالّة على الإعادة إذا كان الشكّ المذكور في أثناء الصلاة فلا تعارض- لضعفها و شذوذها- هذه الأخبار الكثيرة المعتضدة بالإجماع و الاستصحاب و غيرهما. على أنّها يحتمل أن يكون المراد بالوضوء فيها الاستنجاء، كما ذكره في الوسائل، قال: «فيكون تيقّن حصول النجاسة و شكّ في إزالتها، فيجب عليه أن يزيلها و يعيد الصلاة» [٦]. انتهى.
[١] الفقيه، ج ١، ص ١٣٧، ح ١٣٩؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٤٦، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١، ح ٥.
[٢] قرب الإسناد، ص ١٧٧؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٤٨، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١، ح ٩.
[٣] لاحظ: صحيح البخاري، ج ١، ص ٤٦، ح ٥٥؛ صحيح مسلم، ج ١، ص ٢٧٦، ح ٣٦١؛ سنن أبي داود، ج ١، ص ٤٥، ح ١٧٦.
[٤] فقه الرضا ٧، ص ٦٧؛ مستدرك الوسائل، ج ١، ص ٢٢٧، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١، ح ٢.
[٥] في ص ٧٥٢.
[٦] وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٧٣.