منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٤٧٩ - المسألة الأولى إذا انحصر طرق إيصال الماء إلى المحلّ المستور بالجبائر في نزعها
و قد حكي هذا عنه في الدروس و البيان [١] أيضا، و عن السيّد في المدارك [٢]، و المحقّق الثاني في جامع المقاصد [٣]، و المحقّق الخوانساري في شرح الدروس حاكيا عليه الإجماع [٤]، كما عن اللوامع [٥]، و نسبه في الحدائق إلى ظاهر الفقهاء [٦]، فتأمّل، و هو مختار الوالد ; في شرح الإرشاد، قال: «و الأقرب عندي هو القول الأخير، وفاقا للأكثر، بل الكلّ». انتهى، فليتأمّل.
و كيف كان، دليلهم على هذا القول وجوه:
منها: الأصل. و تقريره: أنّ الثابت من الآية و الأخبار وجوب الغسل، و هو كما يصدق على ما لا يكون معه حائل، كذلك يصدق على ما يحصل بأحد الأمرين المذكورين، و لا ريب أنّ الامتثال في المطلق إنّما يحصل بالإتيان بأفراده.
و أجيب عنه بوجهين:
أحدهما: منع صدق الغسل على ما كان معه الحائل أوّلا، و منع الانصراف إلى مثله ثانيا.
و فيه نظر.
و ثانيهما: أنّ رواية الحلبي، المتقدّمة [٧] مقدّمة على الأصل، فلا وقع له معها. و فيه أيضا نظر.
و منها: ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو و بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار الساباطي، عن الصادق ٧ في الرجل ينكسر ساعده أو موضع من مواضع الوضوء، فلا يقدر أن يحلّه لحال الجبر إذا جبر، كيف يصنع؟ قال: «إذا أراد أن يتوضّأ فليضع إناء و فيه ماء، و يضع موضع الجبر في الماء حتّى
[١] الدروس الشرعيّة، ج ١، ص ٩٤؛ البيان، ص ٥١.
[٢] مدارك الأحكام، ج ١، ص ٢٣٧.
[٣] جامع المقاصد، ج ١، ص ٢٣٣.
[٤] مشارق الشموس، ص ١٤٩.
[٥] حكاه عنه ولده في مستند الشيعة، ج ٢، ص ١٩٩.
[٦] الحدائق الناضرة، ج ٢، ص ٣٧٧.
[٧] في ص ٤٧٦- ٤٧٧.