منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٣٠١ - في حكم المسح على حائل كالخفّ و الجورب
و لم ينكر عليهم ذلك أحد من الصحابة [١]. انتهى.
و قال العلّامة ; في نهج الحقّ:
ذهبت الإماميّة إلى أنّه لا يجوز المسح على الخفّين إلّا في حال الضرورة، و خالف في ذلك الفقهاء الأربعة و جوّزوه، و هو مخالف لنصّ الكتاب حيث قال: وَ أَرْجُلَكُمْ عطفا على الرءوس، فأوجب إلصاق المسح بالرّجلين، و الماسح على الخفّين ليس ماسحا على الرّجلين [٢]. انتهى.
و في التذكرة:
و لا يجوز المسح على الخفّين و لا على ساتر إلّا للضرورة و التقيّة، ذهب إليه علماؤنا أجمع [٣]. انتهى.
و عن المنتهى: «أنّه مذهب أهل البيت :» [٤].
و عن الماتن في المعتبر: «أنّه مذهب فقهاء أهل البيت» [٥].
و قال الشهيد في الذكرى:
السابعة: لا يجوز المسح على حائل من خفّ و غيره، إلّا لضرورة أو تقيّة إجماعا منّا- قال ابن الجنيد: روى يحيى بن الحسين: أنّ آل رسول الله ٦ أجمعوا على ذلك، و قال به خلق كثير من الصحابة و التابعين- لعدم مسمّى الرّجل فيه؛ و لإفادة الباء الإلصاق، و لحمله على الوجه و اليدين في عدم إجزاء غسل الحائل، و لأنّ الوضوء البياني- الذي حكم فيه النبيّ ٦ بأنّه لا تقبل الصلاة إلّا به- لم يمسح فيه على الخفّين إجماعا.
قال الفاضل: و العجب لتسويغهم المسح على الخفّين لرفع الحدث عن الرّجلين، و منعه على البشرة.
و اشتهر ذلك من قول عليّ ٧ و مناظراته، كما في صحيح زرارة عن أبي جعفر ٧
[١] غنية النزوع، ص ٥٩- ٦٠.
[٢] نهج الحقّ، ص ٤١٣.
[٣] تذكرة الفقهاء، ج ١، ص ١٧٢ المسألة ٥٣.
[٤] منتهى المطلب، ج ٢، ص ٧٨.
[٥] المعتبر، ج ١، ص ١٥٢.