منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢٥٧ - التذنيب الثالث في تفسير الكعبين
و المراد بالوسط في هذه العبارة و العبارة السابقة الوسط الطولي- أي وسط الرّجل من جهة الطول- لا العرضي الذي يعمّ الخطّ الطولي، و يجتمعان في الوسط الطولي، و يفترق الثاني عنه في طرفيه، و الأوّل عن الثاني في جانبي القدم.
و منها: ما ذكره سلّار بن عبد العزيز الديلمي في المراسم قال:
اعلم أنّ الطهارة الصغرى تشتمل على واجب و ندب، فالواجب منه: النيّة- إلى أن قال-:
و مسح ظاهر القدم من أطراف الأصابع إلى الكعبين- اللّذين هما معقد الشراك- بالبلّة أيضا [١]. انتهى.
و صرّح جماعة [٢] بأنّه لا يعقد الشراك إلّا في وسط القدم.
و منها: ما ذكره الشهيد في الذكرى، قال:
الكعبان عندنا معقد الشراك و قبّتا القدم، و عليه إجماعنا، و هو مذهب الحنفيّة و بعض الشافعيّة، و أكثر الأصحاب عبّر عنهما بالناتئين في وسط القدم أو ظهر القدم [٣]. إلى آخره، انتهى.
و هذه العبارات- كما ترى- متّحدة المؤدّى، و مثلها جملة أخرى تركنا التعرّض لها خوفا من التطويل.
و منها: ما ذكره العلّامة ; في النهاية و الإرشاد و القواعد و المختلف و التذكرة.
فقال في الأوّل: «و هما مجمع الساق و القدم» [٤].
و في الثاني: «و هما مجمع القدم و أصل الساق» [٥].
و في الثالث: «و هما حدّ المفصل بين الساق و القدم» [٦].
و في الرابع: «و يراد بالكعبين هنا المفصل بين الساق و القدم». قال: «و في عبارة علمائنا
[١] المراسم، ص ٣٧- ٣٨.
[٢] منهم: الخوانساري في مشارق الشموس، ص ١٢٢، و النراقي في مستند الشيعة، ج ٢، ص ١٢١.
[٣] ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١٤٩.
[٤] نهاية الإحكام ج ١، ص ٤٤.
[٥] إرشاد الأذهان، ج ١، ص ٢٢٣.
[٦] قواعد الأحكام، ج ١، ص ٢٠٣.