منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢٧٨ - التذنيب الثالث في تفسير الكعبين
لمذهب العامّة؛ إذ المقطع عندهم المفصل بين الساق و القدم كما حكاه عنهم جماعة [١]، فليطرح؛ لوروده مورد التقيّة، أو يؤوّل إلى ما يرجع إلى المشهور، كما يأتي تفصيله إن شاء الله.
[الوجه] الثاني: أنّا سلّمنا كون المراد من الكعب معقد الشراك، و لكن نمنع من كون المعقد هو قبّة القدم.
و فيه ما ترى.
[الوجه] الثالث: أنّ غاية ما يستفاد من هذه الرواية استعمال الكعب في العظم الناتئ في وسط القدم المعبّر عنه بالقبّة، و هو أعمّ من كونه على وجه الحقيقة و كونه على وجه المجاز.
سلّمنا الحقيقة و ثبوت الاشتراك و قيام القرينة على أنّ المراد بالكعب هنا القبّة، و لكن هذا لا يستلزم اختصاص هذا اللفظ بهذا المعنى في جميع الموارد حتّى في باب الوضوء.
و الحاصل: أنّ الكعب مشترك بين هذا المعنى و المفصل بين الساق و القدم، كما يرشد إليه ما في القاموس: «الكعب كلّ مفصل للعظام و العظم الناشز فوق القدم و الناشزان من جانبيها» [٢] انتهى.
و ثبوت القرينة على إرادة أحد المعاني المشترك فيها اللفظ لا يصلح قرينة على إرادة هذا المعنى أيضا في الموضع الخالي عنها.
و فيه نظر؛ إذ ممّا قرّرناه يظهر لك أنّ الكعب عند الإماميّة حقيقة في المعنى المشهور، فتدبّر.
و الظاهر أنّ القائل بأنّ المراد بالكعب في هذه الرواية هذا المعنى قائل بإرادته هنا أيضا، فتأمّل.
و منها: رواية البزنطي، المتقدّمة [٣] عن الرضا ٧، قال: سألته عن المسح على القدمين كيف هو؟ فوضع كفّه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين إلى ظاهر القدم، فقلت: جعلت
[١] منهم: الشيخ في الخلاف، ج ٥، ص ٤٣٧، المسألة ٣١.
[٢] القاموس المحيط، ج ١، ص ١٢٩. «ك ع ب».
[٣] في ص ١٩١.