منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٧٨ - (و) الثامن من مسنونات الوضوء (الدعاء) بالمأثور، الآتي (عند غسل الأعضاء)
و كيف كان، فيهما رائحة الشرط؛ و لذا يحتاجان إلى جواب يتمّ به المعنى.
قيل: و الأفصح ترك «إذ» و «إذا» في جوابهما كما في قوله: «و بينا نحن نرقبه أتانا» [١].
و ربما يحكى هذا عن الأصمعي [٢] أيضا؛ نظرا إلى كثرة مجيء جوابهما. بدونهما.
و عن الجوهري: «أنّ الأفصح في جوابهما أن لا يكون فيه إذ و إذا» [٣] انتهى.
قال المجلسي ;: «لكن دخول «إذ» في كلامه ٧ على تقدير صحّة الخبر و ضبطه يدلّ على كونه أفصح» [٤]. انتهى.
و في الخطبة الشقشقيّة لعليّ ٧: «بينا هو يستقيلها في حياته إذ عقدها لآخر بعد وفاته» [٥]، إلى آخره، انتهى.
و هذا أكبر شاهد على أنّ الإتيان ب «إذ» في الجواب أفصح، فلا وجه لإنكار الأصمعي و الجوهري و غيرهما، كيف! و عليّ ٧ أفصح من تكلّم باتّفاق العرب و العجم.
و المشهور أنّ «إذ» في المقام ظرف، و هل هي مضافة إلى الجملة التي بعدها، ففاعلها محذوف يدلّ عليه الكلام، كعامل «بينا» أو غير مضافة إليها، بل الفعل الذي بعدها عاملها، و عامل «بينا» محذوف يفسّره الفعل المذكور، أو عاملها ما يلي «بينا»؟ أقوال مفصّلة في النحو.
قوله: «ذات يوم» قيل: كلمة «ذات» في أمثال هذه المقامات زائدة [٦].
و قيل: إنّها صفة لموصوف محذوف، يقال: جئته ذات يوم، أي مدّة صاحبة هذا الاسم.
و هذا مذهب الرضي ; أيضا في باب الإضافة من شرح الكافية [٧].
قوله: «فأكفأه» إلى آخره، قال في الصحاح: «كفأت الإناء كببته و قلبته فهو مكبوء،
[١] راجع صحاح اللغة، ج ٤، ص ٢٠٨٥. «ب ي ن».
[٢] حكاه عنه في شرح الكافية، ج ٣، ص ١٩٦.
[٣] حكاه عنه في مرآة العقول، ج ١٣، ص ١٩١؛ و بحار الأنوار، ج ٧٧، ص ٣٢١.
(٤) بحار الأنوار، ج ٧٧، ص ٣٢١.
[٥] نهج البلاغة، الخطبة ٣.
[٦] راجع بحار الأنوار، ج ٧٧، ص ٣٢٢.
[٧] شرح الكافية، ج ٢، ص ٢٤٠.