منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٧٩ - (و) الثامن من مسنونات الوضوء (الدعاء) بالمأثور، الآتي (عند غسل الأعضاء)
و زعم ابن الأعرابي أنّ أكفأته لغة» [١]. انتهى.
و يظهر منه أنّه لغة شاذّة، و لكن في القاموس: «كفأه كمنعه صرفه و كبّه و قلبه كأكفأه» [٢].
انتهى.
و الخبر لو صحّ ضبطه لدلّ على أنّه لغة فصيحة.
قوله ٧: «و لم يجعله نجسا» بفتح الجيم و كسرها، أي: لم يجعله متأثّرا بالنجاسة.
قوله: «حصّن فرجي» أي: احفظه و صنه عن الحرام، و الإعفاف: الإحصان أيضا، و عطف ستر العورة من قبيل عطف العامّ على الخاصّ كما في الوافي [٣] أيضا.
و تلقين الحجّة عبارة عن إلقائها و تفهيمها للنجاة من النار. قيل: و قرئ بتخفيف النون من التلقّي كما قال الله: وَ لَقّٰاهُمْ نَضْرَةً وَ سُرُوراً [٤].
و قوله: «يوم لقائك» أي للحساب في يوم القيامة.
قوله: «ممّن يشمّ» الفصيح فيه بفتح الشين؛ لأنّه من باب علم يعلم، و يجوز أن يكون من باب نصر. و «الريح»: الرائحة، و الروح- بالفتح-: نسيم الريح، و المراد هنا البهجة و السرور.
قوله: «يوم تسودّ فيه» الظاهر زيادة لفظة «فيه» إذ جملة «تسودّ» مضاف إليها، فلا وجه لرجوع الضمير منها إلى المضاف. و كذلك في القرآن [٥]، أي لا ضمير، كما لا يخفى.
قال في الوافي:
و بياض الوجه و سواده إمّا كنايتان عن ظهور بهجة السرور و الفرح، و كآبة الخوف و الخجل؛ أو المراد بهما حقيقتهما [٦]. انتهى.
و نقل في البحار عن الشهيد الثاني أنّه قال:
و يمكن أن يقرأ قوله ٧: «تبيضّ و تسودّ» على المضارع الغائب من باب الإفعال،
[١] صحاح اللغة، ج ١، ص ٦٨. «ك ف أ».
[٢] القاموس المحيط، ج ١، ص ٢٧. «ك ف أ».
[٣] الوافي، ج ٦، ص ٣٣٦.
[٤] الإنسان (٧٦): ١١.
[٥] أي آية: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ آل عمران (٣): ١٠٦.
[٦] الوافي، ج ٦، ص ٣٣٦.