منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٧٧ - (و) الثامن من مسنونات الوضوء (الدعاء) بالمأثور، الآتي (عند غسل الأعضاء)
و استر عورتي و حرّمها على النار، و وفّقني لما يقرّبني منك يا ذا الجلال و الإكرام» انتهى.
و زاد في دعاء المضمضة بعد «ذكرك» و «شكرك» و روى دعاء الاستنشاق هكذا: «اللّهمّ لا تحرمني طيبات الجنان و اجعلني ممّن يشمّ ريحها و روحها و ريحانها و طيبها» [١]. قال في البحار: و في بعض النسخ بعد قوله: «حسابا يسيرا»: «و اجعلني ممّن ينقلب إلى أهله مسرورا» و في بعضها بعد قوله: «كتابي بشمالي»: «و لا من وراء ظهري». و في بعضها: «من مقطّعات النار» [٢]. انتهى.
قوله ٧: «بينا» إلى آخره، مشتقّ من «بين» و هو في الأصل مصدر بمعنى الفراق.
قال الرضي ;:
فتقدير «جلست بينكما» أي مكان فراقكما و «فعلت بين خروجك و دخولك» أي زمان فراق خروجك و دخولك، فحذف المضاف و أقيم المضاف إليه مقامه [٣]. انتهى.
و يقال عند الوقف: «بينا» بإشباع الفتحة فيحصل الألف، و كثيرا ما يقال كذلك في الوصل أيضا حملا له عليه، و هو قبل الإشباع يستعمل في الزمان و المكان، و بعده لا يصلح إلّا للزمان، و هو حينئذ أيضا ظرف، و قد يقال ببنائه؛ نظرا إلى أنّ الألف قد قطعته عن الإضافة إلى الجملة التي بعده، و المشهور إضافته إليها.
و كذلك الكلام في «بينما» فأصله «بين» دخلت عليه لفظة: «ما».
و قيل: الفرق بينهما أنّ الأغلب في جواب الأوّل «إذا» المفاجأة، كما في قوله:
فبينا نسوس الناس و الأمر أمرنا ^ ^ ^إذا نحن منهم سوقة نتنصّف [٤]
و في جواب الثاني «إذ» المفاجأة، كما في قوله:
استقدر الله خيرا و أرضينّ ^ ^ ^به فبينما العسر إذ دارت مياسير [٥]
[١] مصباح المتهجّد، ص ٧.
[٢] بحار الأنوار، ج ٧٧، ص ٣٢٠.
[٣] شرح الكافية، ج ٣، ص ١٩٦.
[٤] راجع لسان العرب، ج ٩، ص ٣٣٣ «ن ص ف»؛ شرح الكافية، ج ٣، ص ١٩٦.
[٥] القائل هو حريث بن جبلة و غيره، راجع مغني اللبيب، ج ١، ص ١١٥.