منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٢٨ - التذنيب الأوّل هل المستحبّ التسمية للوضوء مطلقا في أيّ حالة من حالاته
الرجل حتّى يسمّي يقول قبل أن يمسّ الماء: بسم الله و بالله، اللّهمّ اجعلني من التوّابين و اجعلني من المتطهّرين، فإذا فرغ من طهوره قال: أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له.
و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله ٦، فعندها يستحقّ المغفرة» [١]. انتهى.
و ما رواه (البرقي في المحاسن) [٢] عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن العلاء بن الفضيل، عن الصادق ٧ قال: «إذا توضّأ أحدكم و لم يسمّ كان للشيطان في وضوئه شرك، و إن أكل أو شرب أو لبس، و كلّ شيء يصنعه ينبغي أن يسمّي عليه، فإن لم يفعل كان للشيطان فيه شرك» [٣]. انتهى.
إلى غير ذلك من الأخبار، و بعضها و إن أفاد بظاهره الوجوب إلّا أنّه محمول على الاستحباب كما تقدّم.
تذنيبات
[التذنيب] الأوّل: هل المستحبّ التسمية للوضوء مطلقا في أيّ حالة من حالاته
كان، أم عند وضع اليد في الماء، أم وضعها على الجبينين، أم عند إرادة الوضوء قبل أن يمسّ الماء، أم في هذه الحالات الثلاث جميعا؟ احتمالات.
للأوّل: إطلاق جملة من الروايات كمرسلة الصدوق الأولى: «من توضّأ فذكر اسم الله» [٤] و مرسلته الأخرى: «من توضّأ فذكر اسم الله» [٥] إلى آخره. و رواية ابن أبي عمير، المرسلة «إذا سمّيت في الوضوء» [٦] إلى آخرها، فليتأمّل.
و للثاني: رواية زرارة: «إذا وضعت يدك في الماء فقل» [٧] إلى آخره، و رواية محمّد بن
[١] الخصال، ص ٦٢٨؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٢٦، أبواب الوضوء، الباب ٢٦، ح ١٠.
[٢] بدل ما بين المعقوفين في الأصل: «أيضا». و الصحيح ما أثبتناه.
[٣] المحاسن، ص ٤٣٠، ح ٢٥٢؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٢٦، أبواب الوضوء، الباب ٢٦، ح ١٢.
[٤] تقدّم تخريجه في ص ٦٢٢، الهامش (٥).
[٥] الفقيه، ج ١، ص ٣١، ح ١٠١؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٢٣، أبواب الوضوء، الباب ٢٦، ح ٣.
[٦] تقدّم تخريجه في ص ٦٢٢، الهامش (٤).
[٧] تقدّم تخريجها في ص ٦٢٦، الهامش (٥).