منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٤٧ - في عدم جواز تولية الغير للوضوء
أن تكون بمعنى يصبّ الماء على يده، لا أن يجعل أفعال الوضوء مستندة إلى الغير.
و كيف كان، دليلنا على شرطيّة المباشرة وجوه:
منها: الإجماع المحقّق و المستفيض نقله عن جملة من القدماء و المتأخّرين.
قال السيّد المرتضى في الانتصار:
و ممّا انفردت به الإماميّة القول بوجوب تولّي المتطهّر وضوءه بنفسه إذا كان متمكّنا من ذلك، فلا يجزئه سواه، و الفقهاء كلّهم يخالفون في ذلك. و الدليل على صحّة هذا المذهب- مضافا إلى الإجماع- قوله جلّ و عزّ: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرٰافِقِ [١] إلى آخره، فأمر بأن يكونوا غاسلين و ماسحين، و الظاهر يقتضي تولّي الفعل حتّى يستحقّ التسمية؛ لأنّ من وضّأه غيره لا يسمّى غاسلا و ماسحا على الحقيقة، و أيضا فإنّ الحدث متيقّن و لا يزال إلّا بيقين، و إذا تولّى تطهير أعضائه زال الحدث بيقين، و ليس كذلك إذا تولّاه له غيره [٢].
انتهى.
و حكى أيضا في الرياض [٣] و المستند [٤] و المنافع و شرح الإرشاد للوالد ; عن الماتن في المعتبر، و العلّامة في النهاية و المنتهى دعوى الإجماع.
ففي الأوّل: «و لا يجوز أن يتولّى وضوءه غيره اختيارا، هذا مذهب الأصحاب و لا يجزئ لو فعل» [٥]. انتهى.
و في الثاني: «فلا يجوز أن يوضّئه غيره عند علمائنا أجمع» [٦]. انتهى.
و في الثالث: «إنّه قول علمائنا أجمع» [٧]. انتهى.
[١] المائدة (٥): ٦.
[٢] الانتصار، ص ١١٧- ١١٨، المسألة ١٨.
[٣] رياض المسائل، ج ١، ص ١٦٢.
[٤] مستند الشيعة، ج ٢، ص ١٥٥.
[٥] المعتبر، ج ١، ص ١٦٢.
[٦] نهاية الإحكام، ج ١، ص ٤٩.
[٧] منتهى المطلب، ج ٢، ص ١٣٢.