منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٤٥ - المسألة الثانية و العشرون في بدليّة المسح على الجبائر عن غسل البشرة
قال في الجواهر:
نعم، قد يتّجه في الاستيعاب لجميع الأعضاء و لجميع البدن؛ لحصول الشكّ في مثل هذا الوضوء و الغسل، سيّما الثاني، مع القول بوجوب وضع شيء على المكشوف، فإنّه في كلّ آن يتمكّن من وضع لحاف و نحوه ثمّ المسح عليها، مع إطلاق الأخبار بالرجوع إلى التيمّم، فتأمّل [١]. انتهى.
و لعلّ وجه التأمّل إطلاق أخبار الجبيرة، فتدبّر.
[الوجه] الخامس: ما يحكى عنه أيضا من حمل أخبار الجبيرة على الجرح و القرح و الكسر، و أخبار التيمّم على غير ذلك من الأمراض و الأوجاع [٢].
و ضعف هذا الجمع واضح؛ لما عرفت، مضافا إلى أنّ أخبار التيمّم أيضا مشتملة على الكسير و نحوه، فليتأمّل.
و [الوجه] السادس: ما قد يقال من اختصاص أخبار المسح على الجبيرة بالوضوء و أخبار التيمّم بالغسل [٣].
و ضعف هذا أيضا لا يكاد يخفى؛ إذ رواية عبد الرحمن، المذكورة [٤] صريحة في الغسل، و كذلك رواية العيّاشي المذكورة [٥]، و إطلاق ذيل رواية الحلبي و رواية ابن سنان [٦] و غيرهما أيضا كاف في ثبوت المسح على الجبيرة في الغسل أيضا.
ثمّ ممّا ذكرنا لك ظهر أنّ الوجه الأوّل هو الأقرب، و هو مؤيّد بقوله: «إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم» [٧] و قوله: «الميسور لا يسقط بالمعسور» [٨]. فليتأمّل.
[١] جواهر الكلام، ج ٢، ص ٥٥٠.
[٢] مشارق الشموس، ص ١٥٢.
[٣] من القائلين به البحراني في الحدائق الناضرة، ج ٢، ص ٣٨٦.
[٤] في ص ٤٩٣.
[٥] في ص ٤٩٢.
[٦] تقدّم تخريج روايتيهما في ص ٥٢٦، الهامش (٢ و ٣).
[٧] صحيح مسلم، ج ٢، ص ٩٧٥، ح ٤١٢؛ سنن البيهقي، ج ٤، ص ٣٢٦.
[٨] عوالي اللآلئ، ج ٤، ص ٥٨، ح ٢٠٥.