منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٣٤٤ - (و) الفرض (السادس) من فروض الوضوء (الترتيب) للأعضاء بالتقديم و التأخير
و قال الشاعر:
شلّت يمينك إن قتلت لمسلما ^ ^ ^حلّت عليك عقوبة المتعمّد [١]
قال ابن الأثير:
و فيه: «الحجر الأسود يمين الله في الأرض» [٢]. هذا الكلام تمثيل و تخييل، و أصله أنّ الملك إذا صافح رجلا قبّل الرجل يده، فكأنّ الحجر الأسود بمنزلة اليمين للملك، حيث يستلم و يلثم.
و منه الحديث الآخر: «و كلتا يديه يمين». أي يديه تبارك و تعالى بصفة الكمال، لا نقص في واحدة منهما؛ لأنّ الشمال تنقص عن اليمين- إلى أن قال-: و في حديث: صاحب القرآن «يعطى الملك بيمينه و الخلد بشماله» [٣]. أي يجعلان في ملكته، فاستعار اليمين و الشمال؛ لأنّ الأخذ و القبض بهما [٤]. انتهى.
و على هذا فيمكن أن يكون مراده ذكر الترتيب بين اليدين، فتدبّر [٥].
و منها: ما رواه الصدوق في العلل، عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن العبّاس بن معروف، عن عليّ بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن عليّ بن أبي حمزة البطائني قال: سألت أبا عبد الله ٧ عن رجل بدأ بالمروة قبل الصفا، قال: «يعيد، ألا ترى أنّه لو بدأ بشماله قبل يمينه في الوضوء أراه أن يعيد الوضوء» [٦] انتهى. و فيه ما تقدّم.
و قريب منه رواية منصور بن حازم، و فيها: «ألا ترى أنّك إذا غسلت شمالك قبل يمينك كان عليك أن تعيد على شمالك» [٧] انتهى.
و منها: ما رواه [ابن] الشيخ ; في مجالسه، عن أبيه، عن محمّد بن محمّد بن مخلّد، عن
[١] الشاعر هي عاتكة بنت عمرو بن ثقيل زوجة الزبير، راجع مغني اللبيب، ج ١، ص ٣٧.
[٢] كنز العمّال، ج ١٢، ص ٢١٥، ح ٣٤٧٢٩.
[٣] الفائق في غريب الحديث، ج ٤، ص ١٢٨. «ي م ن».
[٤] النهاية في غريب الحديث و الأثر، ج ٥، ص ٣٠٠. «ي م ن».
[٥] إشارة إلى أنّ قوله: «من جسده» يمنع من الظهور المذكور «منه».
[٦] علل الشرائع، ج ٢، ص ٣٠٥، الباب ٣٨٥، ح ١٨؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٥٣، أبواب الوضوء، الباب ٣٥، ح ١٣.
[٧] تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ١٢٩، ح ٤٢٧؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٥١، أبواب الوضوء، الباب ٣٥، ح ٦.