منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٠٥ - الكلام في المبطون
و فيه: أنّ هذا ليس من القياس، بل من قبيل عدم القول بالفصل، كذا قيل.
و لكن مذهب الشيخ اختصاص الحكم بالتيمّم، فالقول بالفصل موجود، فتدبّر.
و الإنصاف حمل تلك الأخبار على التقيّة؛ لموافقتها لأشهر مذاهب العامّة كما في الوسائل، قال:
و يعارض- أي حمل الشيخ تلك الأخبار على ما ذكر- الأحاديث الكثيرة المتواترة التي عمل بها علماء الإماميّة و يخالف الاحتياط، فتعيّن حمله على التقيّة [١]. انتهى، فليتأمّل.
و ثانيهما: أنّ المتيمّم و المبطون مشتركان في أنّ الواقع من الصلاة منهما وقع مشروعا مع بقاء الحدث، فلا تبطل بزوال الاستباحة.
و فيه ما ترى.
دليل الثاني [٢] وجوه:
أحدها: استصحاب الصحّة، و مقتضاه الاستمرار في الصلاة إلى آخرها.
و فيه ما لا يخفى.
و ثانيهما: أنّ الاستمرار على الحدث أولى من فعل الطهارة في الأثناء ثمّ الإتمام؛ لاستلزام الثاني الفعل الكثير دون الأوّل.
و ضعفه ظاهر أيضا.
و ثالثها: ما أشار إليه العلّامة في المختلف من أنّ الحدث المتكرّر لو نقض الطهارة لأبطل الصلاة؛ لأنّ شرط صحّة الصلاة استمرار الطهارة [٣].
و حاصله يرجع إلى التلازم بين نقض الطهارة و نقض الصلاة، فكما لا يحكم بنقض الصلاة حيث يؤثّر الإتمام بعد الوضوء، كذلك يجب الحكم بعدم نقض الطهارة، و حينئذ فلا يجب تجديدها في الأثناء.
و أجيب عنه بوجهين:
[١] وسائل الشيعة، ج ٧، ص ٢٣٧، أبواب قواطع الصلاة، الباب ١، ذيل ح ١١.
[٢] أي دليل القول الثاني من الأقوال الثلاثة في المسألة و تقدم الأوّل في ص ٥٩٦.
[٣] مختلف الشيعة، ج ١، ص ١٤٦، المسألة ٩٨.