منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٦١ - التذنيب الرابع هل جواز التولية يشمل الاضطرار و عدم القدرة على المباشرة أم لا؟
المراد من تعليلهما بأنّ المجاز يصار إليه مع تعذّر الحقيقة أنّ الجزء يصار إليه مع تعذّر الكلّ؛ نظرا إلى ما ذكرناه من عموم «الميسور لا يسقط بالمعسور» [١]. انتهى.
و فيه نظر يظهر وجهه بأدنى عناية.
و منها: ما حكي عن المعتبر من أنّ التولية في حال الضرورة توصل إلى الطهارة بالقدر الممكن [٢].
و حاصله يرجع إلى أنّ الخطابات الواردة في باب الوضوء شاملة للمضطرّ أيضا، و حينئذ فيكون الغسل و المسح واجبين عليه، و التولية المذكورة مقدّمة للإتيان بالواجب، فتكون واجبة.
و فيه ما لا يخفى؛ لمنع شمول الخطابات للمضطرّ قطعا.
و قال في الذخيرة بعد نقل هذا الاستدلال:
و فيه نظر؛ لأنّ المكلّف مأمور بمباشرة الفعل، فإذا امتنع سقط؛ لعدم إمكان التكليف بما لا يطاق، و إيجاب فعل الغير بدله يحتاج إلى دليل سمعيّ [٣]. انتهى.
و هو جيّد، كما لا يخفى، و إن ناقش فيه الوالد ; أيضا بما ذكر، فليتأمّل.
و منها: ما دلّ من الأخبار على أنّه «كلّ ما غلب الله عليه فهو أولى بالعذر» [٤].
و فيه ما ترى.
و منها: ما رواه الشيخ، عن شيخه المفيد ;، عن الصدوق، عن محمّد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله و أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، و عن حمّاد بن عيسى، عن شعيب، عن أبي بصير، و عن فضالة، عن حسين بن عثمان، عن عبد الله بن مسكان، عن عبد الله بن سليمان، عن الصادق ٧ في حديث: أنّه كان وجعا شديد الوجع، فأصابته جنابة
[١] عوالي اللآلئ، ج ٤، ص ٥٨، ح ٢٠٥.
[٢] المعتبر، ج ١، ص ١٦٢.
[٣] ذخيرة المعاد، ص ٤٣.
[٤] تهذيب الأحكام، ج ٣، ص ٣٠٦، ح ٩٤٧؛ وسائل الشيعة، ج ٤، ص ٨٠، أبواب أعداد الفرائض، الباب ٢٠، ح ٢.