منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٤٥١ - في حكم الغسلة الثالثة و ما زاد عليها
و في جملة من الكتب- كالذخيرة و الرياض [١] و المنافع- نسبته إلى الماتن أيضا في المعتبر. و هو خطأ؛ إذ عبارته فيه هكذا:
هل تبطل الطهارة لو غسل يديه ثلاثا؟ قيل: نعم؛ لأنّه مسح لا بماء الوضوء. و الوجه الجواز: لأنّه لا ينفكّ من ماء الوضوء الأصلي [٢]. انتهى.
و هذه العبارة إنّما تدلّ على أنّ الوجه عدم البطلان، و التعبير بالجواز للقرينة، كما لا يخفى.
و قد صرّح بكون الثالثة بدعة في عبارته السابقة [٣] على تلك العبارة كما قيل.
و قد تنبّه لذلك النراقي ; أيضا في المستند [٤].
و كيف كان، دليل هذا القول وجوه:
أحدها: الأصل. و فيه نظر، فتدبّر.
و ثانيها: إطلاق الآية [٥] و نحوها؛ حيث إنّ الأمر بالمطلق لا يمنع الجزئيّات.
و الحاصل: أنّ الغسل كما يصدق على الواحدة، كذلك يصدق على ما زاد عليها أيضا، فكما يحصل الامتثال بالواحدة، كذلك يحصل بما زاد عليها. و لعلّ غرض المستدلّ بالأصل أيضا هذا، فتأمّل.
و ثالثها: قوله ٧ في رواية زرارة، المتقدّمة [٦]: «من زاد- أي على الثنتين- لم يؤجر عليه».
و فيه- مضافا إلى قصوره، و عدم مقاومته لما تقدّم، المعتضد بالشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعا، بل قيل: «إجماع في الحقيقة» [٧] لعدم الاعتداد بمخالفة الشاذّ المعروف نسبه-: أنّ نفي الأجر أعمّ من الإباحة الصرفة و الحرمة، و العامّ لا دلالة فيه على الخاصّ، كما لا يخفى، بل ربما يدّعى ظهور ذلك في الحرمة، فليتأمّل.
[١] ذخيرة المعاد، ص ٤١؛ رياض المسائل، ج ١، ص ١٥٦.
[٢] المعتبر، ج ١، ص ١٦٠.
[٣] راجع المعتبر، ج ١، ص ١٥٨.
[٤] مستند الشيعة، ج ٢، ص ١٩١.
[٥] المائدة (٥): ٦.
[٦] في ص ٤١٣.
[٧] جواهر الكلام، ج ٢، ص ٤٩٤.