منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٤٥٠ - في حكم الغسلة الثالثة و ما زاد عليها
النون المؤكّدة بالفعل، فليتأمّل.
و منها: ما أشار إليه العلّامة ; في المختلف- على ما حكي عنه- قال:
إنّ الثالثة ليست من الوضوء على قولهم، و إلّا لكانت مستحبّة، و قد منعوا من استحبابها، فتكون مانعة عن الموالاة الواجبة، فتكون باطلة [١]. انتهى.
و حاصله: أنّ الموالاة بمعنى المتابعة شرط الوضوء، و الغسلة الثالثة حيث إنّها خارجة عنه تقع متخلّلة بين أعضاء الوضوء فتفوت الموالاة.
و فيه ما لا يخفى؛ إذ قد عرفت أنّ الموالاة عبارة عن عدم الجفاف للأعضاء السابقة من دون اعتبار بالمتابعة أصلا.
سلّمنا، و لكن مثل الغسلة لا ينافي المتابعة عرفا. و لو سلّم ذلك أيضا، فغاية ما في الباب بطلان الوضوء، و هو أعمّ من الحرمة، فليتأمّل.
و منها: أنّ الغسلة الثالثة مذهبة لماء الوضوء و مزيلة له، فيبطل.
و فيه ما ترى، فليتدبّر.
و ثانيها [٢] مختار ابن الجنيد الإسكافي حيث قال: «الثالثة زيادة غير محتاج إليها» [٣].
انتهى، فتأمّل [٤].
و ربما يحكى عن ابن أبي عقيل العماني أيضا قال:
السنّة الإتيان بأعلى الأعضاء مرّتين، الفرض من ذلك مرّة لا يجزئ صلاة إلّا بها، و الاثنتان سنّة لئلّا يكون قد قصّر المتوضّئ في المرّة فتكون الأخرى تأتي على تقصيره، فإن تعدّى المرّتين لا يؤجر على ذلك، بذلك [جاء التوقيف عنهم :] [٥]. انتهى، فتدبّر [٦].
[١] مختلف الشيعة، ج ١، ص ١١٨، المسألة ٧١.
[٢] أي ثاني الأقوال، المتقدّم أوّلها في ص ٤٤٦.
[٣] حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة، ج ١، ص ١١٨، المسألة ٧١.
[٤] إشارة إلى أنّ هذا غير صريح في جواز الزيادة مطلقا. «منه».
[٥] حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة، ج ١، ص ١١٨، المسألة ٧١، و ما بين المعقوفين من المصدر.
[٦] إشارة إلى أنّ نفي الأجر غير صريح في نفي الجواز. «منه».