منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٣٤٠ - (و) الفرض (السادس) من فروض الوضوء (الترتيب) للأعضاء بالتقديم و التأخير
و بالجملة، لا شبهة في تحقّق الإجماع- فتوى و رواية- على وجوب الترتيب في أعضاء الوضوء حتّى في الرّجلين بالنسبة إلى مسح الرأس، و إن اختلفوا في أنّه هل تجب مراعاة الترتيب بينهما؛ بأن يقدّم اليمنى منهما على اليسرى، أو لا تجب مطلقا، فيجوز تقديم اليسرى على اليمنى، و الجمع بينهما في المسح بأن يمسح عليهما دفعة، أو يجب الترتيب بتقديم اليمنى إن اختار انفراد كلّ منهما بالمسح بأن لا يمسح عليهما دفعة، بخلاف ما لو اختار مسحهما معا فيسقط الترتيب؟ على أقوال، أشهرها: الثاني (و) هو أنّه (لا ترتيب فيهما).
قال المجلسي ; في البحار:
المشهور أنّه لا ترتيب بين الرّجلين حتّى قال ابن إدريس: «لا أظنّ أحدا منّا يخالفنا في ذلك» [١]. انتهى.
و مثله في دعوى الشهرة عليه كثير من أصحابنا [٢].
دليل الأوّل- و هو مختار أوّل الشهيدين في اللمعة حيث قال: «ثمّ مسح ظهر الرّجل اليمنى، ثمّ ظهر اليسرى بمسمّاه ببقيّة البلل مرتّبا» [٣] إلى آخره. و ثانيهما في شرحها حيث قال:
بأن يبتدئ بغسل الوجه، ثمّ باليد اليمنى، ثمّ اليسرى، ثمّ بمسح الرأس، ثمّ الرّجل اليمنى، ثمّ اليسرى، فلو عكس أعاد على ما يحصل معه الترتيب مع بقاء الموالاة [٤]، إلى آخره. انتهى.
و المحكيّ عن الصدوق و والده [٥] و سلّار [٦] و ابن أبي عقيل و ابن الجنيد [٧] و يحيى بن سعيد
[١] بحار الأنوار، ج ٧٧، ص ٢٦٣.
[٢] منهم: العلّامة في مختلف الشيعة، ج ١، ص ١٣٠، المسألة ٨١، و الأردبيلي في مجمع الفائدة و البرهان، ج ١، ص ١٠٩، و السيّد في مدارك الأحكام، ج ١، ص ٢٢٢، و الفاضل في كشف اللثام، ج ١، ص ٥٥٣.
[٣] اللمعة الدمشقيّة، ص ٤.
[٤] الروضة البهيّة، ج ١، ص ٧٦- ٧٧.
[٥] الفقيه، ج ١، ص ٢٨، و حكاه عنهما العلّامة في مختلف الشيعة، ج ١، ص ١٣٠، المسألة ٨١.
[٦] المراسم، ص ٣٨.
[٧] حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة، ج ١، ص ١٣٠، المسألة ٨١، و الشهيد الأوّل في ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١٦٣.