منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢٧١ - التذنيب الثالث في تفسير الكعبين
منها: الإجماع المحكيّ في جملة من الكتب المتقدّم إليها الإشارة، و يمكن القول بتحققه أيضا، فإنّ عبارات الأصحاب في هذا الباب و إن كان بعضها مخالفا مع بعض بحسب الظاهر إلّا أنّها متطابقة في إفادتها هذا القول؛ إذ الظاهر من وسط القدم في قول من فسّره بالناتئ وسط القدم الوسط الطولي، و مثله ظهر القدم في قول من فسّره به كما عن العمّاني [١]، و كذلك معقد الشراك، فإنّه لا يعقد إلّا على وسط القدم الطولي، كما صرّح به جماعة.
و على هذا فلا عبرة بمخالفة العلّامة و غيره ممّن أشرنا إليهم؛ لشذوذهم و معروفيّة نسبهم. على أنّه ربما يؤوّل كلام العلّامة الذي هو مخترع الخلاف في هذه المسألة بما يوافق المشهور.
و في الرياض بعد أن نقل الخلاف عن المختلف و الشهيد في الرسالة- أي في الألفيّة- و صاحب الكنز و غيرهم من متأخّري المتأخّرين قال:
و ربما يؤوّل كلام الأوّل- أي العلّامة في المختلف- إلى ما يؤول إلى الأوّل- أي قول الأكثر المذكور أوّل الأقوال من أنّ الكعب هو قبّة القدم على الوصف- و يدّعى عدم مخالفته له بتوجيه حسن مع شاهد جميل. [٢] انتهى.
و هذا إشارة إلى ما حكاه في الحدائق عن بعض الفضلاء من متأخّري المتأخّرين حيث قال:
و يقوى عندي ما ذهب إليه بعض الفضلاء من متأخّري المتأخّرين في هذا المقام، و إن كان خلاف ما عليه جملة من متأخّري علمائنا الأعلام، حيث قال- بعد نقل جملة من كلام القوم على العلّامة و ما أوقعوه به من الشناعة و الملامة-: هذا ملخّص ما شنّعوا به عليه، و عند إمعان النظر في كلام العلّامة و ملاحظة ما أورده في غير المختلف يعلم أنّه لم يخرج بقوله عن المشهور، بل هو عينه، إلّا أنّه بسبب قصده لتطبيق النصّ عليه خرج في بعض عباراته عن المعهود في كلامهم.
و بيان ذلك أنّه ; قال في التذكرة: «و محلّ المسح» إلى آخره.
[١] حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة، ج ١، ص ١٢٦، المسألة ٧٨.
[٢] رياض المسائل، ج ١، ص ١٤٣.