منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢٦٨ - التذنيب الثالث في تفسير الكعبين
الثاني: أنّه مخالف للأخبار الصريحة.
الثالث: أنّه [مخالف لكلام أهل اللغة؛ إذ لم يقل أحد منهم: إنّ المفصل كعب.
الرابع: أنّه] [١] مخالف للاشتقاق من كعب إذا ارتفع.
الخامس: أنّه زعم أنّ عبارات الأصحاب تنطبق على ما ادّعاه، مع أنّها ناطقة بما يخالف دعواه غير قابلة للتأويل.
السادس: أنّ الكعب في ظهر القدم، و المفصل الذي ادّعى أنّه الكعب ليس في ظهر القدم.
السابع: أنّ قوله بوجوب استيعاب ظهر القدم بالمسح مخالف للنصّ و الإجماع، فكيف جعله دليلا على وجوب إيصال المسح إلى المفصل!؟
قال: و الجواب عن الأوّل: أنّ إجماع أصحابنا إن تحقّق فإنّما يتحقّق على أنّ الكعب عظم ناتئ في ظهر القدم عند معقد الشراك، و العلّامة ; قائل به، و مصرّح بذلك في كتبه كما تلوناه عليك قبيل هذا، و تحقّق الإجماع على ما وراء ذلك ممّا ينافي كلامه ممنوع.
و عن الثاني: أنّه لا خبر في هذا الباب أصرح من خبر الأخوين، و عدم مخالفته لكلامه ; لا يخفى على المتأمّل. و العجب من شيخنا الشهيد كيف أهمله عند ذكر دلائل العلّامة، مع أنّه أقوى دلائله. و أمّا الأخبار المتضمّنة لكون الكعب في ظهر القدم فظاهر أنّها لا تخالف كلامه، فإنّ الكعب واقع عنده في ظهر القدم غير خارج عنه.
و عن الثالث: أنّ صاحب القاموس و غيره صرّحوا بأنّ المفصل يسمّى كعبا كما مرّ، و ما ذكره صاحب الصحاح من أنّ الكعب هو العظم الناتئ عند ملتقى الساق و القدم لا ينافي كلامه، و كذا ما ذكره صاحب القاموس من أنّ الكعب هو العظم الناتئ فوق القدم.
و عن الرابع: أنّ دعوى المخالفة غير مسموعة، و حصول الارتفاع فيما قاله ظاهر.
و عن الخامس: أنّ كون تلك العبارات ناطقة بخلاف ما ادّعاه ممنوع، و تطبيقها عليه غير محتاج إلى التأويل. نعم، تطبيق عبارة المفيد على ذلك محتاج إلى ضرب من التأويل كما مرّ.
و عن السادس: بما مرّ في الجواب عن الثاني.
و عن السابع: أنّ المخالف للنصّ و الإجماع إنّما هو القول بوجوب استيعاب كلّ ظهر
[١] ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر.