منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٩٠ - في أقلّ المسح
الثاني: أنّها محمولة على التقيّة؛ لكون القول بمضمونها مذهب أبي حنيفة [١].
الثالث: أنّها محمولة على الاستحباب؛ جمعا بينها و بين ما تقدّم، فتأمّل.
الرابع: أنّ موردها المرأة، فتكون مشعرة باختصاص الحكم بها، كما هو مذهب الإسكافي كما تقدّم [٢]، فتكون الرواية دليلا له، لا للقول باعتبار الثلاث مطلقا، فليتأمّل.
الخامس: أنّه يحتمل أن يكون الحكم بالإجزاء؛ لعدم إلقاء الخمار و وضعه، فتكون الرواية دليلا للمشهور من عدم وجوب وضع القناع على المرأة مطلقا؛ لأجل المسح، و ردّا على المفيد، حيث يرى وجوب وضعه عليها حينئذ في الصبح و المغرب، و الاكتفاء بالمسح تحت الخمار في سائر الصلوات [٣].
و الحاصل: أنّ متعلق الإجزاء عدم الإلقاء عند المسح، لا المسح بالثلاث حتّى يدلّ على عدم الإجزاء بغيره، فتأمّل.
السادس: أنّ الإجزاء لا يدلّ على عدمه؛ إذ حصول الامتثال بالنسبة إلى مادّة لا يقتضي عدم الحصول بالنسبة إلى غيرها.
نعم، ملاحظة التوقيف وجوب الاقتصار على تلك المادّة، إلّا أنّ الإطلاق المتقدّم إليه الإشارة كاف لبيان حصول الامتثال في غيرها:
و دعوى أنّ الإجزاء ظاهر في أقلّ الواجب ممنوعة؛ لاستعماله كثيرا في أقلّ المندوب، فتأمّل.
سلّمنا، و لكن القرينة على ذلك موجودة و هي ما تقدّم، و يأتي أيضا ما يصلح لذلك، فليتدبّر.
السابع: أنّ المدّعى كون مقدار الثلاث في جهة العرض، و لا دلالة في الرواية على ذلك، بل يمكن دعوى ظهورها بالنسبة إلى جهة الطول.
و الحاصل: أنّ الرواية تحتمل وجوها ثلاثة: أن يكون ذلك من جهة الطول و العرض معا،
[١] حكاه عنه القاساني في بدائع الصنائع، ج ١، ص ٤.
[٢] في ص ١٨٣.
[٣] المقنعة، ص ٤٥.