منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٨٢ - في أقلّ المسح
الرأس: أن يمسح بثلاث أصابع مضمومة من مقدّم الرأس». ثمّ قال:
و إذا توضّأت المرأة ألقت قناعها عن موضع مسح رأسها في صلاة الغداة و المغرب و تمسح عليه، و يجزئها في سائر الصلوات أن تدخل إصبعها فتمسح على رأسها من غير أن تلقي قناعها عنها [١]. انتهى.
قيل:
و ظاهر هذه العبارة الفرق بين الرجل و المرأة، بأنّ أقلّ ما يجزئ للرجل هو المسح بثلاث أصابع مضمومة، و للمرأة في غير صلاة الغداة و المغرب هو المسح بإصبع واحدة [٢]. انتهى.
و فيه نظر؛ إذ قوله: «أن تدخل إصبعها» و إن كان ظاهرا في الإصبع الواحدة إلّا أنّ تحديده بالثلاث أوّلا مطلقا قرينة على إرادة الجنس من الإصبع، فليتأمّل.
و ربما يعزى إليه أيضا: أنّ أقلّه للرجل مقدار أربع أصابع، و للمرأة مقدار إصبع واحدة في غير صلاة الغداة و المغرب. و عبارته في الهداية هكذا:
و حدّ الرأس مقدار أربع أصابع من مقدّمه، و المسح على الرّجلين إلى الكعبين، فإذا توضّأت المرأة ألقت قناعها عن موضع مسح رأسها في صلاة الغداة و المغرب و تمسح عليه، و يجزئها في سائر الصلوات أن تدخل إصبعها فتمسح على رأسها من غير أن تلقي قناعها [٣]. انتهى.
و أنت خبير بأنّ كون حدّ الرأس مقدار الأربع لا يستلزم كون المجموع محلّا للمسح، بمعنى كون أقلّ المسح المسح عليه، بل الظاهر أنّه ; في مقام بيان التحديد للأعضاء كما قال قبل ذلك:
و حدّ الوجه الذي ينبغي أن يتوضّأ ما دارت عليه الوسطى و الإبهام، و حدّ اليدين إلى المرفقين [٤]. إلى آخره، انتهى.
و الحاصل: أنّ مراده أنّ هذا المقدار من مقدّم الرأس محلّ المسح، و لا دلالة في كلامه
[١] الفقيه، ج ١، ص ٢٨ و ٣٠.
[٢] انظر جواهر الكلام، ج ٢، ص ٣١٢.
[٣] الهداية، ص ٨١- ٨٢.
[٤] الهداية، ص ٨١.