منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٦٩ - و هل يتعيّن المسح (ببقيّة البلل)
و منها: الأخبار البيانيّة الدالّة على أنّه ٦ مسح ببقيّة الندى [١].
و أجيب [٢] بأنّ هذه الأخبار لا تدلّ على تعيّن المسح بالندى، فيجوز أن يكون ذلك لكونه أفضل الفردين، أو بيانا للجواز حتّى لا يتوهّم وجوب الاستئناف.
و فيه نظر قد قدّمنا وجهه.
و منها: ما أشار إليه في الانتصار و الغنية [٣]، من أنّ الأمر بالمسح في الآية للفور، و الاستئناف يقتضي تخلّل زمان، فينافي الفوريّة.
و فيه: أنّ المحقّق في الأصول أنّ الأمر لا يقتضي إلّا طلب الماهيّة المطلقة، فلا دلالة فيه على فور و لا تراخ و لا غيرهما من الأوصاف الخارجيّة.
سلّمنا، و لكن في منافاة تخلّل الزمان المذكور للفور منع ظاهر.
و منها: ما رواه الصدوق قال: قال الصادق ٧: «إن نسيت مسح رأسك فامسح عليه و على رجليك من بلّة وضوئك، فإن لم يكن بقي في يدك من نداوة وضوئك شيء فخذ ما بقي منه في لحيتك، و امسح به رأسك و رجليك، و إن لم يكن لك لحية فخذ من حاجبيك و أشفار عينيك، و امسح به رأسك و رجليك، فإن لم يبق من بلّة وضوئك شيء أعدت الوضوء» [٤].
انتهى.
و ضعف السند بالإرسال مجبور بالشهرة العظيمة، بل الإجماع في الحقيقة.
و منها: ما رواه الشيخ بإسناده- الصحيح- عن سعد بن عبد الله [٥]، عن موسى بن جعفر بن وهب البغدادي، [٦] عن الحسن بن عليّ الوشّاء، عن خلف بن حمّاد، عمّن أخبره، عن الصادق ٧، قال: قلت له: الرجل ينسى مسح رأسه و هو في الصلاة؟ قال: «إن كان في لحيته
[١] راجع وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٨٧، أبواب الوضوء، الباب ١٥.
[٢] المجيب هو الخوانساري في مشارق الشموس، ص ١١٥.
[٣] الانتصار، ص ١٠٤، المسألة ١٢؛ غنية النزوع، ص ٥٨.
[٤] الفقيه، ج ١، ص ٣٦، ح ١٣٤؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٠٩، أبواب الوضوء، الباب ٢١، ح ٨.
[٥] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٦] المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه «منه».