منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٧٠٣ - التذنيب الثاني هل يتعيّن السواك بالعود
و بالجملة، لا شبهة في أنّه من سنن الوضوء أيضا، بل في الغنية- كما عرفت [١]- دعوى الإجماع عليه، و لا يبعد القول بتحقّقه حيث لم يخالف فيه أحد صريحا، و إنّما احتمل الخلاف بعضهم.
نعم، هذا ظاهر الماتن في الشرائع [٢] و العلّامة في الإرشاد [٣] حيث لم يذكراه في السنن، فتأمّل.
[التذنيب] الثاني: هل يتعيّن السواك بالعود
إلّا في مقام الضرورة، فيكتفى بغيره من خرقة أو إصبع، أم لا فيكتفى بالعود و ما أشبهه من الخرقة و نحوها مطلقا حتّى في غير الضرورة؟ قولان، أشهرهما: الثاني.
دليل الأوّل على تعيّن العود في حال الاختيار: أنّ الظاهر من كتب اللغة إطلاق السواك على العود خاصّة، و هو المتبادر من اللفظ عرفا، فتحمل الأخبار عليه.
و على كفاية غيره في حال الاضطرار: ما رواه الصدوق بإسناده عن عليّ بن جعفر ٧، أنّه سأل أخاه موسى ٧ عن الرجل يستاك مرّة بيده إذا قام إلى صلاة الليل و هو يقدر على السواك؟ قال: «إذا خاف الصبح فلا بأس به» [٤]. انتهى، و المستفاد منه نفي البأس عند خوف دخول الصبح، فمفهومه ثبوت البأس عند عدمه، فليتأمّل.
دليل الثاني: ما رواه في الكافي عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد ابن أبي عمير، عن عبد الله بن بكير، عمّن ذكره، عن أبي جعفر ٧ قال: «أدنى السواك أن تدلكه بإصبعك» [٥]. انتهى.
و ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن
[١] في ص ٦٢٠- ٦٢١.
[٢] راجع شرائع الإسلام، ج ١، ص ٢٣.
[٣] راجع إرشاد الأذهان، ج ١، ص ٢٢٣.
[٤] الفقيه، ج ١، ص ٥٥، ح ١٢٢؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٢٤، أبواب السواك، الباب ٩، ح ١.
[٥] الكافي، ج ٣، ص ٢٣، باب السواك، ح ٥؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٢٤، أبواب السواك، الباب ٩، ح ٣.