منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٨٠ - (و) الثامن من مسنونات الوضوء (الدعاء) بالمأثور، الآتي (عند غسل الأعضاء)
فالوجوه مرفوعة فيهما بالفاعليّة؛ و أن يقرأ بصيغة المخاطب من باب التفعيل مخاطبا إليه [تعالى] فالوجوه منصوبة فيهما على المفعوليّة. انتهى.
ثمّ قال: «و الأوّل هو المضبوط في كتب الدعاء المسموع عن المشايخ الأجلّاء» [١].
قوله: «و الخلد [في الجنان] بيساري» قال في الوافي:
إمّا المراد به الخلود في الجنّة، و طلبه باليسار كناية عن حصوله بسهولة من غير تعب و مشقّة؛ فإنّ ما يسهل فعله يقال: فعلته بيساري، و إمّا المراد به براءة الخلد [٢] على حذف المضاف، و إمّا المراد به السوار، و تخصيصه باليسار؛ لأنّ البدن شمال بالنسبة إلى الروح [٣]. انتهى.
و احتمل بعضهم أن يكون المراد: الخلد في الجنان بسبب غسل اليسار [٤].
قوله: «من مقطّعات النيران» المقطّعات: كلّ ثوب يقطع.
قيل: و لا واحد لها، فلا يقال للجبّة القصيرة: مقطّعة، و لا للقميص: مقطّع، و إنّما يقال لجملة الثياب القصار: مقطّعات، و الواحد ثوب [٥]. انتهى.
قال في البحار:
و هذه إشارة إلى قوله تعالى: قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيٰابٌ مِنْ نٰارٍ [٦] فإمّا أن تكون جبّة و قميصا حقيقة من النار مثل الرصاص و الحديد، أو تكون كناية عن لصوق النار بهم كالجبّة و القميص. و لعلّ السرّ في كون ثياب النار مقطّعات، أو التشبيه بها كونها أشدّ اشتمالا على البدن من غيرها، فالعذاب بها أشدّ. و في بعض النسخ مفظعات- بالفاء و الظاء المعجمة- جمع مفظعة بالكسر من فظع الأمر بالضمّ فظاعة فهو فظيع، أي شديد شنيع [٧].
قوله: «غشّني» يقال: غشّاه إذا غطّاه، أي اشملني برحمتك.
[١] بحار الأنوار، ج ٧٧، ص ٣٢٥.
[٢] أي الكتاب المشتمل على كونه مخلدا في الجنان «منه».
[٣] الوافي، ج ٦، ص ٣٣٦.
[٤] راجع بحار الأنوار، ج ٧٧، ص ٣٢٦.
[٥] كما في بحار الأنوار، ج ٧٧، ص ٣٢٦.
[٦] الحجّ (٢٢): ١٩.
[٧] بحار الأنوار، ج ٧٧، ص ٣٢٦- ٣٢٧.