منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٧٥ - (و) الثامن من مسنونات الوضوء (الدعاء) بالمأثور، الآتي (عند غسل الأعضاء)
الجهة المندوب إلى غسلها كما قيل [١]، و من ظاهر الروايات، فتدبّر.
[التذنيب] الثالث: [لا حكم استحبابيّ للخنثى المشكلة]
مقتضى إطلاق الرجل و المرأة في الروايات المذكورة: أنّه لا حكم استحبابيّ للخنثى المشكلة؛ لعدم صدق الأمرين عليها، و حينئذ فيتخيّر بين البدأة بالظاهر و الباطن على المختار، و بين الوظيفتين، أي البدأة في الأولى بالظاهر، و في الثانية بالباطن، و العكس.
و إنّما عبّرنا بالمشكلة مع شيوع التعبير بالمشكل في كلمات الفقهاء؛ لمكان الألف المقصورة. و جاز التذكير أيضا؛ لعدم ثبوت التأنيث الحقيقي.
و في رواية الميراث [٢] تنزيلها منزلة الأنثى في عود الضمير و نحوه، فتأمّل.
(و) الثامن من مسنونات الوضوء: (الدعاء) بالمأثور، الآتي (عند غسل الأعضاء).
و المراد بالغسل ما يعمّ المسح على نحو عموم المجاز؛ إذ لا اختصاص بغسل الأعضاء، بل لا شبهة في استحباب الدعاء عند الغسل و المسح، و في جملة من الكتب دعوى الإجماع عليه، و هو كذلك.
و الدليل عليه- مضافا إلى هذا، و التسامح، و حسن الدعاء في جميع الأحوال، و ذكر الله عند جميع الأفعال- ما رواه الشيخ عن شيخه المفيد ;، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن محمّد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن عليّ بن عبد الله، عن عليّ بن حسان، عن عمّه عبد الرحمن بن كثير الهاشمي مولى محمّد بن عليّ، عن أبي عبد الله ٧ قال: «بينا أمير المؤمنين ٧ ذات يوم جالس مع محمّد بن الحنفيّة إذ قال له:
يا محمّد ائتني بإناء من ماء أتوضّأ للصلاة، فأتاه محمّد بالماء، فأكفأه بيده اليسرى على يده اليمنى. [ثمّ] [٣] قال: بسم الله و بالله و الحمد لله الذي جعل الماء طهورا و لم يجعله نجسا.
[١] قاله في جواهر الكلام، ج ٢، ص ٦٠٧.
[٢] الفقيه، ج ٤، ص ٢٣٨- ٢٣٩، ح ٧٦٢؛ وسائل الشيعة، ج ٢٦، ص ٢٨٨، أبواب ميراث الخنثى، الباب ٢، ح ٥.
[٣] ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر.