منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٧٠ - المسألة الأولى إذا استمرّ به تقطير البول بحيث لا يسعه الصلاة كاملة
و القواعد [١]، و الشهيد في الذكرى و عن الدروس و البيان [٢]، و الماتن في المعتبر [٣] على ما حكي عنه، و لكن يظهر منه التردّد في الشرائع حيث اقتصر على نقل القولين [٤]. و استحسنه هنا حيث قال: (و هو حسن).
قال الشيخ في الخلاف- على ما حكي عنه-:
المستحاضة و من به سلس البول يجب عليه تجديد الوضوء عند كلّ صلاة فريضة، و لا يجوز لهما أن يجمعا بوضوء واحد بين صلاتي فرض [٥]. انتهى.
و قال الحلّي في السرائر:
فإذا فرغ من صلاته الأولى توضّأ وضوءا آخر لفريضة الثانية، و لا يجمع بين صلاتين بوضوء واحد؛ لأنّه محدث في جميع أوقاته، و إنّما جاز لأجل الضرورة أن يصلّي الفريضة مع الحدث [٦]. انتهى.
و قال في موضع آخر:
إنّ سلس البول على ضربين: الأوّل: أن يتراخى فيه زمان الحدث، فليتوضّأ للصلاة، فإذا بدره الحدث و هو فيها خرج و يتوضّأ و بنى. الثاني: أن يخرج على التوالي من غير تراخ بين الأحوال، فليجدّد الوضوء لكلّ صلاة [٧]. انتهى.
و قال العلّامة في الإرشاد: «و صاحب السلس يتوضّأ لكلّ صلاة» [٨]. انتهى.
و قال الشهيد في الذكرى:
السلس يجدّد الوضوء بحسب الصلاة في الأقرب؛ لأنّ الأصل في الحدث إيجابه الطهارة فعفي عنه في قدر الضرورة، و هو الصلاة الواجبة، و لاقتضاء القيام إلى الصلاة
[١] إرشاد الأذهان، ج ١، ص ٢٢٣؛ قواعد الأحكام، ج ١، ص ٢٠٥.
[٢] ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ٢٠١؛ الدروس الشرعيّة، ج ١، ص ٩٤؛ البيان، ص ٥١.
[٣] المعتبر، ج ١، ص ١٦٣.
[٤] شرائع الإسلام، ج ١، ص ٢٣.
[٥] الخلاف، ج ١، ص ٢٤٩، المسألة ٢٢١.
[٦] السرائر، ج ١، ص ٣٥٠.
[٧] السرائر، ج ١، ص ٣٤٩.
[٨] إرشاد الأذهان، ج ١، ص ٢٢٣.