منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٦٩ - المسألة الأولى إذا استمرّ به تقطير البول بحيث لا يسعه الصلاة كاملة
و كذا ما في الذكرى حيث قال- بعد نقل القول عن المبسوط-: «فكأنّه لا يجعل البول حدثا و يحصر الحدث في غيره» [١]. انتهى، فتأمّل.
و يحتمل أن يكون مراد المدارك أيضا استظهار الوجه الثاني. و لكنّه بعيد، فليتأمّل.
و ممّن استظهر ما استظهرناه من عبارة الشيخ صاحب الجواهر حيث قال:
و هو- أي الشيخ- و إن كان كلامه محتملا لرفع ناقضيّة البول أصلا في خصوص المقام إلّا أنّ الأظهر كون مراده رفع ناقضيّة ما يخرج منه بلا قصد و اختيار، و أمّا ما خرج منه بالقصد على حسب سائر الناس فهو ناقض [٢]. انتهى.
و كذلك الوالد ; في شرح الإرشاد.
و بالجملة، كون هذا ظاهرا من كلام الشيخ ممّا لا يخفى على من تأمّل هنيئة.
و قد حكي هذا القول أيضا عن جملة من متأخّري المتأخّرين، كالمحدّث المجلسي [٣] و المحقّق البهبهاني و غيرهما، و إليه يميل كلام سيّد فقهائنا المتأخّرين في الرياض [٤].
(و قيل) بالثاني، و هو أنّه (يتوضّأ لكلّ صلاة) و لا يكتفي بالوضوء الأوّل.
و القائل به الأكثرون، كما في الذخيرة و الحدائق و جامع المقاصد و الرياض و الجواهر [٥] و المنافع، و عن شرح الدروس للخوانساري [٦] و المفاتيح [٧] و البحار. [٨]
و منهم: الشيخ في الخلاف [٩] و ابن إدريس في السرائر [١٠] و العلّامة في الإرشاد
[١] ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ٢٠١.
[٢] جواهر الكلام، ج ٢، ص ٥٦٧- ٥٦٨.
[٣] بحار الأنوار، ج ٧٧، ص ٣٧٥.
[٤] رياض المسائل، ج ١، ص ١٦٣.
[٥] ذخيرة المعاد، ص ٣٩؛ الحدائق الناضرة، ج ٢، ص ٣٨٧؛ جامع المقاصد، ج ١، ص ٢٣٤؛ رياض المسائل، ج ١، ص ١٦٤؛ جواهر الأحكام، ج ٢، ص ٥٦٧.
[٦] مشارق الشموس، ص ١٥٣.
[٧] لم نعثر عليه في مفاتيح الشرائع. و لعلّ الصحيح: التنقيح الرائع، ج ١، ص ٨٧، كما حكاه عنه في جواهر الكلام، ج ٢، ص ٥٦٧.
[٨] بحار الأنوار، ج ٧٧، ص ٣٧٥.
[٩] الخلاف، ج ١، ص ٢٤٩، المسألة ٢٢١.
[١٠] السرائر، ج ١، ص ٣٤٩ و ٣٥٠.