منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٤٨٠ - المسألة الأولى إذا انحصر طرق إيصال الماء إلى المحلّ المستور بالجبائر في نزعها
يصل الماء إلى جلده، و قد أجزأه ذلك من غير أن يحلّه» [١]. انتهى.
و قصوره منجبر بالشهرة العظيمة، بل الإجماعات المحكيّة، على أنّ الموثّق حجّة في نفسه.
وجه الدلالة: أنّ تكرار قوله: «من غير أن يحلّه» مشعر بالاجتزاء بإيصال الماء مطلقا و إن أمكن الحلّ، بفتح الحاء المهملة، من حلّ العقدة: نقضها.
و الحاصل: أنّ السؤال و إن كان عمّن لا يقدر على النزع إلّا أنّ هذا التكرار مشعر بعدم الاختصاص حيث لم يكن حاجة إليه.
و فيه نظر؛ لاختصاص المورد بصورة عدم القدرة على النزع، و لا كلام فيها.
و دعوى إشعار التكرار ممنوعة، كما لا يخفى، و استدلال الأكثرين به لا يوجب الدلالة، فليتأمّل.
و ثالثها [٢] ظاهر الماتن في الشرائع [٣] و العلّامة في الإرشاد [٤] و صاحب الحدائق فيها [٥].
قال في الأوّل:
من كان على بعض أعضاء طهارته جبائر و أمكنه نزعها أو تكرّر الماء عليها حتّى يصل البشرة وجب. انتهى.
و قال في الثاني: «و ذو الجبيرة ينزعها أو يكرّر الماء حتّى يصل البشرة إن تمكّن، و إلّا مسح عليها». انتهى.
و قال في الثالث:
ظاهر كلام فقهائنا الاتّفاق على أنّ من كان على أعضاء طهارته جبائر فإنّه يجب عليه مع الإمكان نزع الجبائر، أو تكرار الماء عليها على وجه يصل إلى البشرة،
[١] الاستبصار، ج ١، ص ٧٨، ح ٢٤٢ و رواه الشيخ في تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٤٢٦، ح ١٣٥٤ عن إسحاق بن عمّار؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٦٥، أبواب الوضوء، الباب ٣٩، ح ٧.
[٢] أي ثالث الأقوال، و تقدّم أوّلها في ص ٤٧٥.
[٣] شرائع الإسلام، ج ١، ص ٢٣.
[٤] إرشاد الأذهان، ج ١، ص ٢٢٣.
[٥] الحدائق الناضرة، ج ٢، ص ٣٧٧.