منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٤٧٧ - المسألة الأولى إذا انحصر طرق إيصال الماء إلى المحلّ المستور بالجبائر في نزعها
فقال: «إن كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة، و إن كان لا يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثمّ ليغسلها» قال: و سألته عن الجرح كيف يصنع به في غسله؟ قال: «يغسل ما حوله» [١]. انتهى.
و رواه الشيخ أيضا في التهذيبين [٢].
وجه الاستدلال: أنّه ٧ أمر بنزع الخرقة في صورة عدم الأذى، و هو ظاهر في الوجوب العيني.
و أجيب عنه أوّلا: بأنّ المتبادر من هذه الرواية صورة تعذّر الغسل بدون النزع كما تقدّم.
و ثانيا: بأنّ المراد منها عدم الاجتزاء بالمسح على الخرقة كما صنعه السائل، لا عدم الاجتزاء بالغسل بغير النزع.
و ثالثا: بأنّها لا تقاوم إطلاق الأوامر بالغسل حيث إنّها تشمل ما لو حصل الغسل بالغمس أو التكرار، فيجب حملها على الاستحباب، أو الوجوب التخييري، أو صورة الانحصار.
و رابعا: بأنّها معارضة مع رواية عمّار، الآتية [٣]، فيجب الجمع بينهما بما ذكر.
و في بعض هذه الأجوبة نظر لا يخفى وجهه.
و منها: الرضوي: «إن كان في المواضع التي يجب عليها الوضوء قرحة أو دماميل و لم يؤذك فاغسلها» [٤] إلى آخره، انتهى.
وجه الاستدلال ما تقدّم. و فيه ما عرفت الإشارة إليه مرارا.
و منها: الآية [٥] و الأخبار الدالّة على وجوب غسل البشرة، خرج من ذلك صورة الضرورة، فيبقى ما نحن فيه، حيث إنّه لا يصدق الغسل على مثل إيصال الماء بالغمس أو التكرار.
[١] الكافي، ج ٣، ص ٣٣، باب الجبائر و القروح و الجراحات، ح ٣؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٦٣، أبواب الوضوء، الباب ٣٩، ح ٢.
[٢] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٦٣، ح ١٠٩٨؛ الاستبصار، ج ١، ص ٧٧، ح ٢٣٩.
[٣] في ص ٤٧٩- ٤٨٠.
[٤] فقه الرضا ٧، ص ٦٩.
[٥] المائدة (٥): ٦.