منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٤٦٧ - الصورة الثانية أن يحصل له القطع بأنّ الحاجب لا يمنع عن وصول الماء
حتّى يدخل الماء تحته أو تنزعه» و عن الخاتم الضيّق لا يدري هل يجري الماء تحته إذا توضّأ أم لا كيف يصنع؟ قال: «إن علم أنّ الماء لا يدخله فليخرجه إذا توضّأ» [١]. انتهى.
و هذه الرواية دالّة على المدّعى من وجهين:
أحدهما: قوله: «إن علم أنّ الماء» إلى آخره.
و ثانيهما: قوله: «تحرّكه» إلى آخره.
و مورد ذلك و إن كان صورة الشكّ إلّا أنّ الحكم يثبت لما نحن فيه- و هو صورة العلم بعدم الوصول- بطريق أولى. و الأمر بالإخراج الظاهر في وجوبه قد عرفت الكلام فيه.
ثمّ من البيّن أنّه لو لم يحرّكه، بطل وضوؤه لو حصل الجفاف، كما تقدّم.
و لا فرق في ذلك بين العالم و الجاهل، و المتعمّد و الناسي مطلقا، سواء تذكّر قبل الصلاة أم في أثنائها، و لا بين كون الحاجب خاتما و غيره، كلّ ذلك بالإجماع و غيره ممّا تقدّم.
و احتمال عدم الوجوب في الخاتم مطلقا كما عن بعض- لكونه ساترا عادة، فلو وجب إزالته لبيّنه النبيّ ٦ و ليس، فليس- ضعيف شديد الضعف؛ لمنع كونه ساترا عادة. سلّمناه، و لكن منع البيان لا يلتفت إليه، كما لا يخفى.
و أمّا ما رواه في الكافي، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء، قال: سألت أبا عبد الله ٧ عن الخاتم إذا اغتسلت، قال: «حوّله من مكانه» و قال في الوضوء: «تديره، فإن نسيت حتّى تقوم في الصلاة فلا آمرك أن تعيد الصلاة» [٢]. انتهى. و رواه الصدوق أيضا مرسلا عن الصادق ٧ [٣]، فيأتي الوجه فيه.
[الصورة] الثانية: أن يحصل له القطع بأنّ الحاجب لا يمنع عن وصول الماء
إلى
[١] الكافي، ج ٣، ص ٤٤، باب صفة الغسل و الوضوء قبله و بعده ...، ح ٦؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٦٧، أبواب الوضوء، الباب ٤١، ح ١.
[٢] الكافي، ج ٣، ص ٤٥، باب صفة الغسل و الوضوء قبله و بعده ...، ح ١٤؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٦٨، أبواب الوضوء، الباب ٤١، ح ٢.
[٣] الفقيه، ج ١، ص ٣١، ح ١٠٦.