منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٤٦٦ - الصورة الأولى أن يكون الحاجب بحيث يقطع بكونه مانعا عن وصول الماء إلى البشرة
و ربما ينسب إلى المفيد إيجاب النزع إذا كان المانع ضيّقا، و عبارته في المقنعة هكذا:
و من توضّأ و في يده خاتم فليدره أو يحرّكه عند غسل يده؛ ليصل الماء إلى تحته، و كذلك المرأة إذا كان عليها سوار و نحوه، فينبغي أن تديره أو تحرّكه؛ ليدخل الماء تحته، فإن كان الخاتم ضيّقا لا يمكن تحريكه، فلينزعه عند الوضوء، و كذلك الحكم في الدملج [١] عند الطهارة المعترضة بالغسل [٢]. انتهى.
و هي محمولة على ما ذكرناه أيضا.
[صور الحاجب ثلاثة:]
ثمّ توضيح الكلام في هذه المسألة أن يقال: إنّ الحاجب للبشرة غير المستثنى إمّا أن يعلم عدم وصول الماء إليها معه، أو يعلم وصوله، أو لا يعلم ذا و لا ذاك، فالصور ثلاثة:
[الصورة] الأولى: أن يكون الحاجب بحيث يقطع بكونه مانعا عن وصول الماء إلى البشرة
، و حينئذ فلا شبهة في وجوب تحريكه أو نزعه أو غيرهما ممّا يوجب إيصال الماء؛ للإجماع محصّلا و محكيّا في جملة من الكتب و منها: المعتبر، حيث نسبه إلى فقهاء أهل البيت : [٣]، و للآية [٤] و الأخبار الدالّة على وجوب الغسل و المسح [٥]، حيث لا يصدق الامتثال إلّا بإيصال الماء إلى البشرة كيف اتّفق، مضافا إلى استصحاب حكم الاشتغال، بل لا وجه للاستصحاب حينئذ؛ فإنّ مجراه صورة الشكّ، و القطع بالاشتغال هنا حاصل، كما لا يخفى.
و يدلّ على ذلك أيضا ما رواه في الكافي، عن محمّد بن يحيى، عن العمركي، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر ٧، قال: سألته عن المرأة عليها السوار و الدملج في بعض ذراعها، لا تدري يجري الماء تحته أم لا، كيف تصنع إذا توضّأت أو اغتسلت؟ قال: «تحرّكه
[١] عطف الدملج مع عدم كونه مانعا في الوضوء؛ لأنّ الغرض ذكر المانع مطلقا و إن كان في الغسل، فتأمّل. «منه».
[٢] المقنعة، ص ٤٦.
[٣] المعتبر، ج ١، ص ١٦١.
[٤] المائدة (٥): ٦.
[٥] راجع وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٨٧، أبواب الوضوء، الباب ١٥، و ص ٤١٢ أبواب الوضوء، الباب ٢٣، و ص ٤١٨، أبواب الوضوء، الباب ٢٥.