منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٤٢٢ - في حكم الغسلة الثانية
و بطلان الوضوء كما ذكره، و هو دليل على ما قلناه من أنّ غاية الحدّ المرخّص فيه هي المرّتان المشتركتان في أداء الواجب، و أنّ الزيادة المنفيّ عنها الأجر في كلامه هي المشار إليها هنا بالثلاث، و هي التي تكون موجبة للإثم و مبطلة للوضوء عنده [١]، إلى آخره. انتهى.
و فيه ما ترى.
و في الجواهر- بعد نقل كلام الكليني- قال:
و عبارته كالصريحة في كون الثانية مباحة، فمن العجيب ما فهم عنه صاحب الحدائق من الحرمة [٢]. انتهى، فليتأمّل.
و حكى صاحب المستند عن والده صاحب اللوامع:
أنّه فهم من قول البزنطي و الكليني: «و من زاد على اثنتين لم يؤجر» انتهى: الموافقة مع المشهور من القول باستحباب الثانية؛ إذ مفهومه أنّ من لم يزد يؤجر فيثبت الأجر للاثنتين.
و أجاب عنه في المستند: بأنّ المفهوم «من لم يزد يؤجر على الوضوء» و هذا أعمّ من أن تكون الثانية مستحبّة أم لا [٣]. انتهى.
ثمّ عبارة الصدوق في المقنع [٤] و موضع من الفقيه [٥] و إن كانت ظاهرة في هذا القول إلّا أنّها في موضع آخر من الفقيه [٦] ظاهرة في القول بالحرمة، كما يأتي إليه الإشارة.
و كيف كان، دليل هذا القول وجوه:
منها: الأصل. و تقريره: أنّ الثابت من أخبار المرّتين الرخصة، و هي أعمّ من الاستحباب، فيقتصر على الثابت، و ينفى الرجحان المشروط في الاستحباب بالأصل.
[١] الحدائق الناضرة، ج ٢، ص ٣٢٠- ٣٢٣.
[٢] جواهر الكلام، ج ٢، ص ٤٨٦.
[٣] مستند الشيعة، ج ٢، ص ١٨٩.
[٤] المقنع، ص ١١.
[٥] الفقيه، ج ١، ص ٢٩.
[٦] الفقيه، ج ١، ص ٢٥.