منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٤٢٠ - في حكم الغسلة الثانية
له وضوء، و كان كمن صلّى الظهر خمس ركعات، و لو لم يطلق ٧ في المرّتين لكان سبيلهما سبيل الثلاث. انتهى.
و قال الثالث [١]- على ما نقل عنه الحلّي في مستطرفات سرائره-: «و اعلم أنّ الفضل في واحدة، و من زاد على اثنتين لم يؤجر» [٢]. انتهى.
و هذه العبائر- كما ترى- ظاهرة في القول بأنّ الثانية جائزة صرفة لا يترتّب عليها إثم، و لا توجب لثواب.
و قد اختار ذلك أيضا جماعة من متأخّري المتأخّرين كصاحب المدارك [٣] و الفاضل الهندي ; [٤] و شيخنا البهائي [٥] و المحقّق الخوانساري [٦] على ما حكي عنهم.
و فهم صاحب الحدائق ; عن العبارات الثلاث [٧]- التي نقلناها عن المشايخ الثلاثة- القول بالحرمة، قال:
و نقل جمع من الأصحاب عن الصدوق في الفقيه- حيث قال: «الوضوء مرّة» إلى آخره- و عن البزنطي- حيث نقل عنه في مستطرفات السرائر أنّه قال: «و اعلم» إلى آخره- عدم استحباب الثانية، إلّا أنّ الأقرب عندي من هذا الكلام هو التحريم.
أمّا أوّلا: فلأنّه متى انتفى الأجر عليها لزم زيادتها و عدم كونها من الوضوء، فتكون محرّمة؛ لعدم تصوّر المباح في العبادة، و بذلك صرّح شيخنا الشهيد الثاني.
و أمّا ثانيا: فلأنّ هذا هو الذي يدور عليه كلام الصدوق في غير هذا الموضع من الفقيه حيث قال في موضع آخر ....
- إلى أن قال:- و نقل أيضا القول بعدم الاستحباب عن ثقة الإسلام في الكافي، و الذي يظهر لي من عبارته هو القول بالتحريم، حيث قال- بعد نقل حديث عبد الكريم، الآتي
[١] أي أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي في نوادره.
[٢] السرائر، ج ٣، ص ٥٥٣.
[٣] مدارك الأحكام، ج ١، ص ٢٣٣.
[٤] كشف اللثام، ج ١، ص ٥٧١.
[٥] الحبل المتين، ص ٢٤.
[٦] مشارق الشموس، ص ١٣٣.
[٧] في حاشية الأصل: «إنّما أدرجنا عبارة المقنع لمكان الاتّحاد. منه».