منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٣٢٠ - التذنيب التاسع هل ينتقض الوضوء الممسوح فيه على الخفّين لو زالت التقية
أم يستمرّ فلا ينقض إلّا بالحدث، كما في غيره من الوضوءات الاختياريّة؟ قولان: أشهرهما- على الظاهر المصرّح به في جملة من الكتب [١]- الثاني.
و حكي عن الشيخ في المبسوط [٢] و الماتن في المعتبر [٣] الأوّل، و استقربه العلّامة أيضا في التذكرة حيث قال:
لو مسح على الحائل للضرورة أو التقيّة ثمّ زالتا أو نزع الخفّ، فالأقرب الاستئناف؛ لأنّها مشروطة بالضرورة و قد زالت فتزول لزوال شرطها [٤]. انتهى.
و هو مختار جملة من متأخّري المتأخّرين [٥] أيضا، و جعله الماتن في الشرائع أحوط [٦].
و يظهر من العلّامة في التحرير و القواعد و النهاية التوقّف في المسألة، قال في الأوّل: «و في الإعادة نظر» [٧]. و في الثاني: «فإن زال السبب، ففي الإعادة من غير حدث إشكال» [٨].
و في الثالث:
و في استئناف الطهارة مع زوال العذر إشكال، ينشأ من ارتفاع الحدث بها، و من زوال علّة الضرورة المسقطة للمباشرة فتزول [٩]. انتهى.
و كيف كان، دليل المشهور وجوه:
منها: ما ذكره الشهيد في الذكرى قال:
و الأقرب بقاء الطهارة؛ لأنّها طهارة شرعيّة و لم يثبت كون هذا ناقضا، و المشروط إنّما هو فعل الطهارة لا بقاء حكمها، و أحدهما غير الآخر. [١٠] انتهى.
[١] منها الحدائق الناضرة، ج ٢، ص ٣١٣
[٢] المبسوط، ج ١، ص ٢٢.
[٣] المعتبر، ج ١، ص ١٥٤.
[٤] تذكرة الفقهاء، ج ١، ص ١٧٤.
[٥] منهم: الطباطبائي في رياض المسائل، ج ١، ص ١٤٥؛ و البحراني في الحدائق الناضرة، ج ٢، ص ٣١٤.
[٦] شرائع الإسلام، ج ١، ص ٢٢.
[٧] تحرير الأحكام الشرعيّة، ج ١، ص ٨١.
[٨] قواعد الأحكام، ج ١، ص ٢٠٣.
[٩] نهاية الإحكام، ج ١، ص ٤٥.
[١٠] ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١٦١.