منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢٩٨ - في حكم المسح على القدمين منكوسا
سلّمنا الاختلال بالنسبة إلى صدر الرواية، إلّا أنّ ذيلها الصريح في المدّعى كاف لنا في إثباته.
و منها: قوله ٧ في رواية الأخوين: «و إذا مسح بشيء من رأسه أو بشيء من رجليه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه» [١]. انتهى، فتدبّر.
و استدلّ الآخرون أيضا بوجوه:
منها: الإجماع المحكيّ في الانتصار و الخلاف و الغنية [٢].
و فيه- مضافا إلى عدم حجّيّة الإجماع المنقول، و ضعفه في المقام بخصوصه؛ لمصير الأكثر إلى خلافه-: أنّ عبارات هؤلاء ليست صريحة في عدم جواز النكس كما عرفت، فلا يبقى إلّا ظاهر الإجماع المنقول، و ضعفه ظاهر، فليتأمّل.
و منها: أصالة الاشتغال، و استصحاب عدم جواز الدخول في الصلاة.
و فيهما: أنّ الإطلاقات كافية في دفع الأصلين، مضافا إلى ما سمعت من الأخبار الدالّة على الجواز.
و منها: الأخبار البيانيّة، فإنّها ظاهرة في أنّه ٧ مسح منتهيا إلى الكعبين، بل في بعضها الإشارة إلى ذلك. و قد تقدّم الكلام فيما يتعلّق بذلك.
و منها: قوله تعالى: إِلَى الْكَعْبَيْنِ [٣] نظرا إلى ظهور «إلى» في كون الكعبين نهاية للمسح.
و أجيب عنه بوجوه:
أحدها: أنّ «إلى» بمعنى «مع». فتأمّل.
و ثانيها: أنّ الآية لبيان الممسوح لا المسح، فتدبّر.
و ثالثها: أنّه لا دلالة في الآية على وجوب الابتداء بالأصابع؛ حيث لا ملازمة بينه و بين الانتهاء إلى الكعبين.
[١] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٩٠، ح ٢٣٧؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢١٤، أبواب الوضوء، الباب ٢٣، ح ٤.
[٢] الانتصار، ص ١١٥، المسألة ١٦؛ الخلاف، ج ١، ص ٩٢، المسألة ٤٠؛ غنية النزوع، ص ٥٦.
[٣] المائدة (٥): ٦.