منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢٤١ - في حدّ المسح طولا
منه، و ندرة استعماله في إرادة الانتهاء لمحلّ الفعل، بل المخالف إنّما يدّعي الظهور في مدّعاه بضميمة أمور:
أوّلها: أنّ «إلى» في اليدين غاية للمغسول لا الغسل كما تقدّم، فلتكن هنا أيضا غاية للممسوح لا المسح.
و الحاصل: أنّ موافقة سياق الآية تقتضي الحمل على تحديد الممسوح، كما في قوله تعالى: إِلَى الْمَرٰافِقِ و إن سلّم كونها ظاهرة في تحديد المسح في نفسها، قاله في الذخيرة [١].
و فيه نظر؛ فإنّ خروج «إلى» عن ظاهرها في اليدين بواسطة الإجماع لا يستلزم خروجها عنه في المقام أيضا بلا قرينة عليه.
و الحاصل: أنّه لا تلازم بين المقامين ليجعل كون «إلى» غاية للمغسول في اليدين قرينة على كونها غاية للممسوح في الأرجل.
نعم، ربما يظهر هذا من المقابلة، إلّا أنه ليس بظهور يعتدّ به في باب الأحكام الشرعيّة، سيّما في هذا المقام، حيث إنّه لا مخالف في المسألة سوى شاذّ لا يلتفت إليه.
سلّمنا المقايسة باليدين، إلّا أنّه لا شبهة في الاستيعاب بالنسبة إليهما، فليكن في المقام أيضا كذلك. و يأتي لهذا زيادة توضيح أيضا.
و ثانيها: الأخبار الآتية [٢] التي يستدلّ بها المخالف، حيث تدلّ على كفاية المسح ببعض الرّجل.
و تعرف الجواب عنه إن شاء الله.
و ثالثها: أنّ جواز النكس في المسح على الرّجلين- الآتي إلى تفصيله و ما يدلّ عليه الإشارة- ينافي كون التحديد للمسح، بل مقتضاه أنّ التحديد للممسوح.
و توضيحه: أنّ مقتضى كون الآية لبيان غاية المسح تعيّن انتهائه إلى الكعبين، و عدم
[١] ذخيرة المعاد، ص ٣١.
[٢] في ص ٢٤٧.