منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٩٢ - في أقلّ المسح
أحدهما: ما رواه الصدوق في الخصال بإسناده- المذكور فيه- إلى جابر الجعفي، عن أبي جعفر ٧ قال: «المرأة تبدأ في الوضوء بباطن الذراع و الرجل بظاهره، و لا تمسح كما يمسح الرجال، بل عليها أن تلقي الخمار عن موضع مسح رأسها في صلاة الغداة و المغرب، و تمسح عليه، و في سائر الصلوات تدخل إصبعها فتمسح على رأسها من غير أن تلقي عنها خمارها» [١]. انتهى.
وجه الاستدلال: أنّ إلقاء الخمار إنّما هو للتوسّع في موضع المسح، و حيث يكون الزائد على الثلاث مخالفا للإجماع يتعيّن الثلاث في الغداة و المغرب، بخلاف غيرهما فتكفي الواحدة.
و فيه- مضافا إلى ضعف السند-: أنّه محمول على الاستحباب؛ لاستحباب إلقاء الخمار على المشهور كما يأتي [٢].
و ثانيهما: ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ٧، عن أبيه، عن أبي عبد الله قال: «لا تمسح المرأة بالرأس كما يمسح الرجال، إنّما المرأة إذا أصبحت مسحت رأسها و تضع الخمار عنها، فإذا كان الظهر و العصر و المغرب و العشاء تمسح بناصيتها» [٣]. انتهى.
و فيه- مضافا إلى ما تقدّم-: أنّ المدّعى أنّ أقلّ المسح للمرأة مقدار إصبع واحدة في غير الغداة و المغرب، و الرواية إنّما تدلّ على اختصاصه بالغداة، فليتأمّل.
و خامسها [٤]: أنّ أقلّه للرجل مقدار أربع، و للمرأة واحدة في غير صلاة الغداة و المغرب.
و قد عرفت [٥] أنّ هذا القول منسوب إلى الصدوق في الهداية و أنّه خطأ، و هو على تقديره لم نجد له مستندا.
[١] الخصال، ص ٥٨٥، ح ١٢؛ مستدرك الوسائل، ج ١، ص ٣١٧، أبواب الوضوء، الباب ٢٢، ح ٢.
[٢] في ص ١٩٩.
[٣] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٧٧، ح ١٩٤؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤١٤، أبواب الوضوء، الباب ٢٣، ح ٥.
[٤] أي خامس الأقوال، و تقدّم أوّلها في ص ١٨٣، و سيأتي سادسها بعيد ذلك بأسطر.
[٥] في ص ١٨٢.