منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٨٥ - في أقلّ المسح
عن محمّد بن أبي عمير [١]، عن عمر بن أذينة، عن زرارة و بكير ابني أعين، عن أبي جعفر ٧ أنّه قال في المسح: «تمسح على النعلين، و لا تدخل يدك تحت الشراك، و إذا مسحت بشيء من رأسك أو بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك» [٢].
انتهى.
إلى غير ذلك من الأخبار المتقدّم إلى بعضها الإشارة، و مثلها الأخبار البيانيّة التي سبق [٣] لبعضها منّا الذكر حيث لم يتعرّض فيها للتحديد أصلا.
و المناقشة فيها كما تقدّم موهونة بما تقدّم.
و ثانيها: [٤] أنّ أقلّ ما يجتزأ به هو الإصبع الواحدة، و القائل به جماعة قد عرفت عبارة بعضهم، و منهم أبو الصلاح التقيّ الحلبي [٥]، و أحمد بن فهد في المهذّب [٦]، و الراوندي في موضع من أحكام القرآن [٧]، و لكنّه في موضع آخر [٨] يرى ما تقدّم.
و قد حكى هذا القول عن هؤلاء جماعة من أصحابنا [٩].
و هو مختار سلّار بن عبد العزيز الديلمى في المراسم قال:
و المسح من مقدّم الرأس بالبلّة الباقية في اليد مقدار إصبع واحدة أقلّه، و أكثره ثلاث أصابع مضمومة [١٠]. انتهى.
[١] المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه، «منه».
[٢] تقدّم تخريجه في ص ١٨٠، الهامش (٤).
[٣] في ص ١٤٤.
[٤] أي ثاني الأقوال، و تقدّم أوّلها في ص ١٨٣.
[٥] الكافي في الفقه، ص ١٣٢.
[٦] انظر المهذّب البارع، ج ١، ص ١٣١- ١٣٢؛ فإنّ ابن فهد من القائلين بكفاية المسمّى. و الصحيح أنّ القول بكفاية الإصبع من القاضي ابن البراج في المهذّب، ج ١، ص ٤٤، و للمزيد راجع المصادر الآتية في الهامش (٩).
[٧] فقه القرآن، ج ١، ص ٢٩.
[٨] فقه القرآن، ج ١، ص ١٧.
[٩] منهم: الفاضل الهندي في كشف اللثام، ج ١، ص ٥٣٩، و الطباطبائي في رياض المسائل، ج ١، ص ١٣٢، و النراقي في مستند الشيعة، ج ٢، ص ١١٠، و النجفي في جواهر الكلام، ج ٢، ص ٣٠٥.
[١٠] المراسم، ص ٣٧.