منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٦٠ - (و) الفرض (الرابع) من فرائض الوضوء (مسح مقدّم الرأس)
و يمكن أن يقال: المراد بماء الوضوء الممسوح به ما تخلّف بعد الحكم بالغسل، و [العضو] [١] الخارج من الماء محكوم بغسله، و إجزاء الغسل بعد الإخراج بعيد؛ لعدم صدق اسم الغسل عليه، و مع ذلك منعه من المسح قويّ [٢]. انتهى.
و فيه نظر، فليتأمّل.
(و) الفرض (الرابع) من فرائض الوضوء: (مسح مقدّم الرأس)
و لا شبهة في وجوب مسح الرأس أصلا، بل هو ضروريّ كضروريّة وجوب أصل الوضوء.
و الدليل عليه- مضافا إلى هذا، و الآية: وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ [٣] إلى آخره، و الأخبار البيانيّة المتقدّم إلى بعضها الإشارة ما رواه الشيخ بإسناده- الصحيح- عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم [٤]، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو عبد الله ٧:
«امسح الرأس على مقدّمه» [٥]. انتهى.
و ما رواه أيضا بإسناده عن الحسين بن عبيد الله، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبى عمير، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن الصادق ٧ قال: «مسح الرأس على مقدّمه» [٦]. انتهى.
إلى غير ذلك من الأخبار.
و جملة منها و إن كانت مطلقة- كالآية- بالنسبة إلى المقدّم و المؤخّر، إلّا أنّ أخرى منها معيّنة بالمقدّم، فيقيّد الإطلاق بها، و مقتضاه عدم إجزاء المسح على مؤخّر الرأس، و هو كذلك بإجماعنا المحقّق و المحكيّ في كثير من كتب أصحابنا، كالقول بعدم وجوب المسح
[١] بدل ما بين المعقوفين في المخطوطة: «الوضوء». و ما أثبتناه من المصدر.
[٢] ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١٣٠.
[٣] المائدة (٥): ٦.
[٤] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٥] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٩١، ح ٢٤١؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤١٠، أبواب الوضوء، الباب ٢٢، ح ٢.
[٦] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٦٢، ح ١٧١؛ الاستبصار، ج ١، ص ٦٠، ح ١٧٦؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤١٠، أبواب الوضوء، الباب ٢٢، ح ١.