منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٣٠٧ - في حكم المسح على حائل كالخفّ و الجورب
تضعيف الاستدلال على المشهور قال:
و الانتقال إلى التيمّم و الحال هذه محتمل؛ لتعذّر الوضوء المتحقّق بتعذّر جزئه، و المسألة محلّ تردّد [١]. انتهى.
و دليل المشهور- مضافا إلى الإجماعات المحكيّة- وجوه:
منها: العمومات النافية للعسر و الحرج، مثل قوله: يُرِيدُ اللّٰهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لٰا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ [٢] إلى غير ذلك.
و فيه نظر؛ إذ ينتفي العسر بالتيمّم أيضا؛ و لعلّه لذا جعله في الحدائق مؤيّدا [٣]، فتأمّل.
و منها: الأخبار الآتية في مسألة الجبيرة، مثل ما رواه الشيخ بإسناده- الصحيح- عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن الحسن بن رباط، عن أبي الأعلى مولى آل سام قال: قلت لأبي عبد الله ٧: عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة فكيف أصنع بالوضوء؟ قال: «يعرف هذا و أشباهه من كتاب الله، قال الله تعالى: مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [٤] امسح عليه» [٥]. انتهى [٦].
و يمكن تصحيح الدليل الأوّل بهذه الرواية أيضا، فتأمّل.
و منها: رواية أبي الورد، المذكورة [٧].
و أجيب عنها: بأنّ أبا الورد مجهول في الرجال [٨].
و فيه: أنّ ضعف السند مجبور بالشهرة العظيمة و الإجماعات المحكيّة.
[١] مدارك الأحكام، ج ١، ص ٢٢٤.
[٢] البقرة (٢): ١٨٥.
[٣] الحدائق الناضرة، ج ٢، ص ٣١٢.
[٤] الحجّ (٢٢): ٧٨.
[٥] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٦٣، ح ١٠٩٧؛ الاستبصار، ج ١، ص ٧٧، ح ٢٤٠؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٦٤، أبواب الوضوء، الباب ٣٩، ح ٥.
[٦] في الأصل زيادة: «و المرارة». و لعلّه ; أراد التوضيح و غفل عنها.
[٧] في ص ٣٠٥.
[٨] المجيب هو السيّد في مدارك الأحكام، ج ١، ص ٢٢٤.