منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢٩٠ - التذنيب الثالث في تفسير الكعبين
القبّة به؛ لأنّ السارق يقطع رجله شرعا منها.
قال:
و منه ينقدح- أي: يظهر- وجه استدلال المعظم به- أي: بصحيح زرارة و بكير، المذكور دليلا للمخالف- لما ذهبوا إليه [١]. انتهى.
أيّ للقول المشهور.
قال في الجواهر بعد أن أشار إلى هذا الاحتمال:
و يؤيّده وقوع الاستدلال بهذه الرواية من المحقّق و الشهيد و غيرهما على أنّ الكعب هو العظم الناشز [٢]. انتهى.
و منه يظهر أنّه لا وجه لتعجّب البهائي ; من إهمال الشهيد ; ذكر هذه الرواية في دلائل العلّامة [٣]، و قد تقدّم [٤] في كلامه أيضا أنّ التعبير بلفظة «هاهنا» يرشد إلى غموض الكعب و احتياجه إلى الوصف، فلو كان هذا المحسوس المشاهد، لم يحتج إلى الوصف و الإشارة إلى مكانه.
و فيه ما ترى؛ إذ التوضيح و زيادته أمر مطلوب في نحو المقامات.
و قد يقال: إنّ المفصل و إن كان يحتمل ما ذكر من المعنى الشرعي إلّا أنّه ممّا يخفى على كثير من الناس، حيث لا يعلمون محلّ القطع من رجل السارق.
و فيه: أنّ العبرة في مقام الخطاب إنّما هي بفهم المخاطب، و زرارة و بكير كانا عارفين بكون المفصل هو محلّ القطع، و جلالة شأنهما في معرفة الأحكام غير خفيّة على المتتبّع في حال الرجال، فتأمّل.
قال الوالد ; في شرح الإرشاد- بعد جملة من كلامه-:
و بالجملة، إطلاق المفصل على العظم الناتئ محتمل؛ و لهذا بعض العامّة- الموافق لنا في القول بأنّ الكعب هو العظم الناتئ في ظهر القدم- يطلق عليه المفصل، حكي عن صدر
[١] رياض المسائل، ج ١، ص ١٤٢.
[٢] جواهر الكلام، ج ٢، ص ٣٩٤.
[٣] راجع ص ٢٦٣.
[٤] فى ص ٢٨٣.