منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢٨٦ - التذنيب الثالث في تفسير الكعبين
و بالجملة، فتأويل كلام العلّامة بما يرجع إلى المشهور- و إن اعتراه في بعض عبائره نوع من القصور- أهون و أقرب ممّا تكلّفه [١]. انتهى.
و قريب منه ما ذكره في الرياض؛ حيث إنّه بعد أن استبعد هذا الحمل الذي ذكره البهائي بالنسبة إلى الأخبار و كلمات علمائنا الأخيار قال:
و لعلّ الحامل- أي الداعي- للحامل بهذا الحمل و اختياره ذلك مذهبا نسبة ذلك إلى الشيعة في كلام جماعة من العامّة [٢]، إلى آخره. انتهى.
و كيف كان، فدعوى العلّامة ; الإجماع على هذا القول في غاية الغرابة، كيف! و هذا قول تفرّد به هو كما صرّح به جماعة [٣].
و منها: الاصل. و تقريره: أنّ الماسح إلى المفصل يقطع برفع حدثه و جواز دخوله في المشروط بالوضوء، و لا كذلك الماسح إلى القبّة، و التكليف بالوضوء ثابت، فيجب القطع بالبراءة، و لا يحصل إلّا بما ذكر.
و فيه ما ترى؛ إذ بعد تبيّن أنّ الكعب هو القبّة لا يبقى لأصالة الاشتغال مجال.
و من هنا ينقدح أيضا ضعف ما قد يقال: من أنّ الكعب مجمل فيجب الاحتياط، فليتدبّر.
و منها: أنّ هذا المعنى أقرب إلى ما حدّده أهل اللغة.
و فيه ما عرفت من أنّ المعنى المشهور هو الأنسب بما ذكره أهل اللغة. على أنّه قد ادّعي اتّفاق أهل اللغة على هذا المعنى.
قال في الذكرى:
و أهل اللغة إن أراد بهم العامّة فهم مختلفون. و إن أراد بهم لغويّة الخاصّة فهم متّفقون على ما ذكرناه حسب ما مرّ [٤]، إلى آخره، انتهى.
و منها: ما رواه في الكافي عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن
[١] الحدائق الناضرة، ج ٢، ص ٣٠٥- ٣٠٦.
[٢] رياض المسائل، ج ١، ص ١٤٢.
[٣] منهم: الشهيد الأوّل في ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١٥٠، و المحقّق الثاني في جامع المقاصد، ج ١، ص ٢٢٠.
[٤] ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١٥١.